وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، عيسى بن مريم أخو عبد الله ورسوله محمد بن عبد الله فيُظهر دين الله وتوحيده ويقتل أعداءه عُبَّاد الصليب الذين اتخذوه وأمه إلهين من دون الله وأعداءه اليهود الذين رموْه وأمه بالعظائم.
فهذا هو الذي ينتظره المسلمون، وهو نازل على المنارة الشرقية بدمشق واضعًا يديه على منكبيْ مَلَكَيْن، يراه الناس عيانًا بأبصارهم نازلًا من السماء"."
تأمل هذا الوصف وكله ورد في أحاديث صحيحة تعلم أن شأن نزول عيسى عليه السلام عظيم وأنه يكون بحضور المسلمين ويشاهدون نزوله وصفته يروْنه عيانًا بأبصارهم نازلًا من السماء، وانظر كوْنه عليه السلام واضعًا يديه على منكبيْ ملَكين كما في الحديث وأن هذا دليل قاطع على أنه عليه السلام مرفوع بروحه وجسده وينزل مرة واحدة بروحه وجسده، فالرفع مرة واحدة والنزول مرة واحدة وكل ذلك بالروح والجسد وعلى هذا إجماع الأمة.
ثم قال ابن القيم:"فيحكم بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"