وينفذ ما أضاعه الظلَمة والفجرة والخونة من دين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويُحيي ما أماتوه، وتعود الملل كلها في زمانه ملة واحدة وهي ملته وملة أخيه محمد وملة أبيهما إبراهيم وملة سائر الأنبياء وهي الإسلام الذي من يبتغ غيره دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين، وقد حَمَّل رسوله - صلى الله عليه وسلم - مَن أدركه من أمته السلام، وأمره أن يُقْرئه إياه منه.
فأخبر عن موضع نزوله بأي بلد وبأي مكان منه وبحاله ووقت نزوله وملبسه الذي كان عليه وأنه"ممصرتان"أي ثوبان، وأخبر بما يفعل عند نزوله مفصلًا حتى كأن المسلمين يشاهدونه عيانًا قبل أن يروْه. وهذا من جملة الغيوب التي أخبر بها فوقعت مطابقة لخبره حذو القذة بالقذة.
فهذا مُنتظر المسلمين لا منتظر المغضوب عليهم والضالين ولا منتظَر إخوانهم من الروافض المارقين وسوف يعلم المغضوب عليهم والضالين إذا جاء منتظر المسلمين أنه ليس بابن يوسف النجار ولا هو ولد زِنْية ولا كان طبيبًا حاذقًا ماهرًا في صناعته استولى على العقول بصناعته ولا كان