أما ما ذكر السائل من أن هذا المفتري ظل يبحث في نزول عيسى وأشراط الساعة وأحاديث الفتن والملاحم والمهدي لمدة ستة وعشرين سنة حتى تخصص في هذه النصوص وألّف ثلاثة عشر كتابًا ورسالة في إثبات أنه المسيح عيسى عليه السلام.
الجواب: أن هذا لا يغترّ به إلا مفتون، وكثرة الكتب وطول المدة في التخصص ليس بحجة إنما الحجة بالكتاب والسنة، وقد تقدم ما يبيّن كذبه.
وليس كل من نظر وبحث وتخصص يُوَفق للحق.
وقد ارْتد أناس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رأوْا الآيات الباهرات، فالقلوب بيد مقلّبها سبحانه.
والرب سبحانه لا يظلم عباده فمن بحث ونظر طالبًا للحق وقد علِم الله ذلك من نيته فمحال أن يُضله الله وإنما يُؤتى الإنسان من قِبَل نيته، ولا يَدّعي هذه الدعوى ويفتري على الله هذه الفِرْية إلا أكفر الناس وأخبثهم أوْ فاقد لعقله.
وهذا لا يُقال عنه جاهل فلَه بحث ونظر ودراسة وإنما