فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2748

شرط البخاري، ومسلم، وجاء في رواية لأبي داود وغيره"إذا كان الماء قلتين لم يَنْجُس"قال البيهقي وغيره: إسناد هذه الرواية إسناد صحيح، والخَبَث بفتح الخاء والباء ومعناه هنا لم ينجس كما جاء في الرواية الأخرى.

وأما حكم المسألة:

وهي إذا وقع في الماء الراكد نجاسة، ولم تغيره، فحكى ابنُ المنذر وغيرُه فيها سبعة مذاهب للعلماء:

أحدها: إن كان قلتين فأكثر لم ينجس وإن كان دون قلتين نجس، وهذا مذهبنا، ومذهب ابن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وأحمد، وأبي عبيد، وإسحاق بن راهويه.

الثاني: إنه إن بلغ أربعين قلة لم ينجسه شيء، حكوه عن عبد الله ابن عمرو بن العاص، ومحمد بن المنكدر.

الثالث: إن كان كُرّا [1] لم ينجسه شيء، روي عن مسروق، وابن سيرين.

الرابع: إذا بلغ ذَنُوبين لم ينجس، روي عن ابن عباس، وفي رواية، وقال عكرمة: ذنوبا أو ذنوبين.

الخامس: إن كان أربعين دلْوا لم ينجس، روي عن أبي هريرة.

السادس: إذا كان بحيث لو حرك جانبه تحرك الجانب الآخر نجس، وإلا فلا، وهو مذهب أبي حنيفة.

السابع: لا ينجس كثير الماء ولا قليله إلا بالتغير، حكوه عن ابن

(1) بضم الكاف وتشديد الراء: ستون قفيزا، والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف، فعلى هذا فهو اثنا عشر وَسْقًا، كل وَسْق ستون صاعا. ا. هـ. من هامش المجموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت