أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية التيمم بالصعيد.
والصَّعيد: وجه الأرض ترابا كان أو غيره، قال الزجاج: ولا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك، ويقال: الصعيد في كلام العرب يطلق على وجوه: على التراب الذي على وجه الأرض، وعلى وجه الأرض، وعلى الطريق، وتجمع على صُعُد بضمتين، وصُعُدات، مثل طريق، وطُرُق وطُرُقات.
قال الأزهري: ومذهب أكثر العلماء أن الصعيد في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: آية 6] أنه التراب الطاهر الذي على وجه الأرض، أو خرج من باطنها [1] .
وقال العلامة ابن منظور: والصَّعيد: المرتفع من الأرض، وقيل: الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة، وقيل: ما لم يخالطه رَمْل، ولا سَبَخَة، وقيل: وجه الأرض، لقوله تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: آية 140] وقال جرير (من الوافر) :
إِذَا تَيْمٌ ثَوَتْ بِصَعيد أِرْض ... بَكَتْ منْ خُبْثِ لُؤْمِهمُ الصَّعِيدُ
وقال في آخرين (من الكامل) :
وَالأطْيَبينَ منَ التُّرَاب صَعيدًا
وقيل: الصعيد: الأرض، وقيل: الأرض الطيبة، وقيل: هو كل تراب طيب، وفي التنزيل: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} . وقال الفراء في قوله تعالى: {صَعِيدًا جُرُزًا} [الكهف: آية 8] الصعيد التراب، وقال غيره: هي الأرض المستوية [2] .
(1) المصباح المنير جـ 1 ص 340.
(2) لسان جـ 4 ص 2446.