فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 2748

"ومن لا فلا حرج"وبهذا يحصل الجمع بين الروايات، قاله في الفتح جـ 1/ ص 309 مع زيادة يسيرة من المجموع.

المذهب الثاني: مذهب مالك، وداود قالا: الواجب الإنقاء فإن حصل بحجر أجزأه، وحكاه العبدري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبه قال أبو حنيفة، حيث أوجب الاستنجاء.

واحتج هؤلاء: بحديث أبي هريرة"من استجمر فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج"قالوا: ولأن المقصود الإنقاء، ولأنه لو استنجى بالماء لم يشترط عدد فكذا الحجر.

واحتج أصحاب المذهب الأول: بحديث سلمان المذكور في الباب وهو صريح في وجوب الثلاث.

وبحديث أبي هريرة، وهو حديث صحيح، وبحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار"الحديث الآتي، وهو صحيح.

وبحديث أبي هريرة"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرِّمّة"المتقدم، وهو صحيح، وبحديث خزيمة بن ثابت"سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستطابة؟ فقال: بثلاثة أحجار"رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي [1] ، وبحديث ابن مسعود"أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: إنها ركس"رواه البخاري هكذا، ورواه أحمد، والدارقطني، والبيهقي، وفي بعض رواياته زيادة"فألقى الروثة، وقال: ائتني بحجر"يعني ثالثا، وفي بعضها"ائتني بغيرها".

(1) حديث صحيح. انظر صحيح أبي داود جـ 1 ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت