فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2748

شرح الحديث

"عن أبي هريرة"رضي الله تعالى عنه، أنه"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خمس"مبتدأ سوغه كونه صفة لمحذوف، أي خصال خمس، أو موصوفًا بمحذوف، أي خمس من الخصال"من الفطرة"خبر المبتدإ، قال العلامة ابن دقيق العيد: رحمه الله: قال أبو عبد الله محمَّد بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز في كتاب تفسير غريب صحيح البخاري: الفطرة: تتصرف في كلام العرب على وجوه أذكرها لنَرُدَّ هذا إلى أولاها به: فأحدها فطرة الخلق، فَطَرَه: أنشاه، والله فاطر السموات والأرض، أي خالقهما، والفطرة: الجبلة التي خلق الله الناس عليها، وجبلهم على فعلها، وفي الحديث:"كل مولود يولد على الفطرة"قال قوم من أهل اللغة: فطرة الله التي فطر الناس عليها، أي خَلْقه لهم، وقيل معنى قوله:"على الفطرة"أي على الإقرار بالله الذي كان أقر به لما أخرجه من ظهر آدم، والفطرة: زكاة الفطر [1]

وأولى الوجوه بما ذكرنا أن تكون الفطرة ما جبل الله الخلق عليه، وجبل طباعهم على فعله، وهي كراهة ما في جسده مما هو ليس من زينته وقد قال غير القزاز: الفطرة هي السنة. اهـ كلام ابن دقيق العيد في إحكامه جـ 1/ ص 337 - 339.

قال الجامع: تقدم تحقيق معناها في الباب السابق، فأرجع إليه تزدد علما.

ثم فصل الخصال بقوله:"قص الشارب"أي قطع الشعر الثابت على الشفة العليا، وتقدم تفسير القص، والشارب في الباب السابق، ويأتي أيضا."ونتف الإبط"أي نزع الشعر الثابت تحت الجَنَاح. وتقدم في

(1) قوله زكاة الفطر: اعترض الصنعاني على هذا بأنه معنى شرعي لا لغوي فلا يحسن عدُّه من معاني الفطرة اللغوية، انظر العدة 1/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت