فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 2748

ابن سلمة بعد الاختلاط، كذا نقله عنه ابن القطان، ثم وقفت على ترجمته في العقيلي فنقل عن الحسن بن علي الحلواني، عن علي بن المديني، قال: قال وهيب: قدم علينا عطاء بن السائب، فقلت: كم حملت عن عَبيدَة -يعني السلماني- قال أربعين حديثا، قال علي: وليس عنده عن عبيدة حرف واحد، فقلت على مَ يحمل ذلك؟ قال على الاختلاط، وقال علي: وكان أبو عوانة حمل عنه قبل أن يختلط، ثم حمل عنه بعد فكان لا يعقل ذا من ذا، وكان حماد بن سلمة [1] انتهى. قال الحافظ: فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب، وحماد، وأبي عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط، وقال عبد الحق: سماع ابن جريج منه بعد الاختلاط، وقال الحربي في العلل: بلغني أن شعبة قال: إذا حدث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقه، وقال الطبراني: ثقة اختلط في آخر عمره فما رواه عنه المتقدمون فهو صحيح مثل سفيان، وشعبة، وزهير، وزائدة. وقال العجلي: جائز الحديث إلا أنه كان يلقن بآخره. وقال ابن سعد: كان ثقة، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان تغير حفظه بآخره واختلط. توفي سنة 36.

وقال ابن الجارود في الضعفاء: حديث سفيان، وشعبة، وحماد بن سلمة عنه جيد، وحديث جرير، وأشباه جرير ليس بذاك، وقال يعقوب بن سفيان: هو ثقة حجة، وما روى عنه سفيان وشعبة، وحماد بن سلمة سماع قديم، وكان عطاء تغير بآخره، ورواية جرير، وابن فضيل، وطبقتهم ضعيفة، وقال في موضع آخر: إذا حدث عنه سفيان وشعبة فإن حديثه مقام الحجة. وقال الدارقطني في العلل: اختلط ولم يحجوا به في الصحيح، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه أكابر، شعبة، والثوري، ووهيب، ونظراؤهم، وأما ابن علية، والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر.

(1) هكذا بياض بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت