فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 2748

لأنها رواية مطلقة، وجاءت الروايات الثابتة في الصحيح المفسرة مصرحة بأن غسل الأعضاء ثلاثًا ثلاثًا ومسح الرأس مرة، فصرحوا بالثلاث في غير الرأس، وقالوا في الرأس: ومسح برأسه، ولم يذكروا عددًا ثم قالوا بعده: وغسل رجليه ثلاثا ثلائا، وجاءت في روايات في الصحيح"ثم غسل يديه ثلاثًا، ثم مسح برأسه مرة، ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا"فلم يبق فيه دلالة.

الحديث الثاني: عن عثمان رضي الله عنه"أنه توضأ فمسح رأسه ثلاثًا، وقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ هكذا"رواه أبو داود بإسناد حسن، وقد ذكر أيضًا الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله أنه حديث حسن.

وربما ارتفع من الحسن إلى الصحة بشواهده وكثرة طرقه: فإن البيهقي وغيره رووه من طرق كثيرة غير طريق أبي داود.

الحديث الثالث: عن علي رضي الله عنه"أنه توضأ فمسح رأسه ثلاثا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله فعل"رواه البيهقي من طرق، وقال: أكثر الرواة رووه عن علي رضي الله عنه دون ذكر التكرار، قال: وأحسن ما روي عن علي رضي الله عنه فيه: ما رواه عنه ابنه الحسن بن علي رضي الله عنهما، فذكره بإسناده عنه، وذكر مسح الرأس ثلاثا، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، وإسناده حسن.

وروي عن أبي رافع، وابن أبي أوفى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أنه مسح رأسه ثلاثا".

وأما الأقيسة فقالوا: أحد أعضاء الطهارة، فيسن تكراره كغيره، وقالوا: ولأنه إيراد أصل على أصل، فسن تكراره كالوجه.

وأما الجواب عما احتج به ابن سيرين من حديث الربيع فمن أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت