هي نواة العصابات وعصب العصابات في نفس الوقت، وسرية العصابات هي أكبر تشكيل من العصابات يتواجد في قطاع واحد، وأربعة سرايا من العصابات تتكون منها كتيبة عصابات، وكتيبة العصابات هي أكبر تشكيل في العصابات وتوجد في كل منطقة عمليات كتيبة عصابات.
ولحرب العصابات أربعة ميادين:
الميدان الأول: حرب العصابات في الجبال.
الميدان الثاني: حرب العصابات في الأدغال.
الميدان الثالث: حرب العصابات في المدن.
الميدان الرابع: حرب العصابات في الصحراء.
جميع تشكيلات وتسليح وطبيعة التحرك والتنظيم لرجال العصابات في هذه الميادين متشابهة ماعدى حرب المدن فلها تشكيلاتها وتنظيمها وتسليحها الخاص وهو ما سوف نفصله لاحقًا بإذن الله تعالى، إلا أننا نقول أن ميدان المدن هو أكثر هذه الميادين حاجة للمهارات البدنية والعسكرية، لصغر الميدان ولقرب العدو من رجل العصابات والذي يحتاج إلى ذكاء قبل حاجته للمهارة العسكرية.
وننبه هنا على أن أسوأ ميدان بالنسبة لرجل العصابات هو ميدان الصحراء، فالصحراء بالنسبة لرجل العصابات مهلكة، لأن العدو يستخدم في حربه ضد رجل العصابات القوات البرية والقوات الجوية، فميدان الصحراء هو ميدان مفتوح للطيران وميدان متاح للآليات أن تحاصر وتلتف وتهاجم دون أية عوائق.
أما ميدان الجبال فهو ميدان يعد أحسن حالًا من ميدان الصحراء، فالجبال الوعرة وإن كانت نوعًا ما مكشوفة للطيران إلا أنها تعتبر حصنًا لرجال العصابات من تقدم آليات العدو عليهم، فآليات العدو لا يمكن أن تدخل مناطق الجبال الوعرة لعدم قدرتها على التحرك في الجبال إضافة إلى أن الممرات الجبلية تعتبر مصائد مناسبة لهذه الآليات التي تسير مضطرة لوعورة الممرات بتشكيلات تضعف من قدرتها على القتال، فيصبح ميدان الجبال هو ميدان رجل المشاة ليقابل رجل العصابات الذي عرف الأرض وأعد العدة للإيقاع بخصمه فيها متى ما سنحت الفرصة له.
أما ميدان الأدغال فهو وإن كان ميدانًا متاحًا للآليات إلى حد بعيد، إلا أنه الميدان الذي يعطل الطيران، فالرؤيا من الجو لهذا الميدان تعتبر رؤيا عديمة لكثافة الأشجار، ولا يمكن للطيران أن يصنع شيئًا ضد رجال العصابات في هذا الميدان، إلا عن طريق الأرض المحروقة التي تأكل الأخضر واليابس، كما فعل الأمريكان في فيتنام، وكثافة الأشجار في ميدان الأدغال تتيح لرجل العصابات تنفيذ الكمائن القريبة أكيدة المفعول.