الحلقة السادسة"أساليب العراقيين في مواجهة الحرب الصليبية"
في هذه الحلقة نجيب على السؤال الخاص بأساليب العراقيين في مواجهة الحرب الصليبية، ونص السؤال هو:
ج 13: لا شك أن لكل حرب تكتيكاتها الخاصة بها التي تفرضها عليها معطيات الحرب الميدانية والإقليمية والدولية، سواء كانت هذه المعطيات على مستوى تسليح الطرفين أو طبيعة الأرض وميدان المعركة أو الواقع السياسي على كافة مستوياته أو الوضع الاقتصادي للطرفين أو الموقف الشعبي القريب من الميدان، وغيرها من العوامل التي تفرض على المدافع والمهاجم على حد سواء نوعًا من التكتيك ربما الإلزامي لخوض الحرب، ولكن تطبيق هذه التكتيكات له أساليب مختلفة للمهاجم أو للمدافع.
ونحن لن نتكلم عن المهاجم الصليبي، بل سنتكلم عن المدافع العراقي، حيث إن المدافع العراقي استخدم في دفاعه ثلاثة أساليب قتالية، كما أعلن هو عن ذلك وشوهد من أدائه في الأيام الماضية.
الأسلوب الأول: الدفاع بالأسلوب النظامي.
والأسلوب الثاني: الدفاع بالأسلوب شبه النظامي.
والأسلوب الثالث: الدفاع بأسلوب العصابات.
الأسلوب الأول: الدفاع بالأسلوب النظامي ونعني بذلك أن يدافع العراقيون عن طريق القوات المسلحة النظامية، وهي قوات مسلحة دائمة التعبئة، تحافظ على درجة استعدادها العالي عن طريق التنظيم والتدريب والاستعداد القتالي من أجل تنفيذ المهام المطلوبة في الحرب والسلم، ولهذه القوات المسلحة تشكيلات محددة، وكل جيش يستخدم أسلوبًا في تفويج قواته وتشكيلها، إلا أن كل تشكيلات الجيوش النظامية متقاربة والتفصيل فيها يخرجنا عن المطلوب، ولكن نقول بأن أقل تشكيلات الجيش النظامي هي الجماعة وهي تتكون من 12 جنديًا، تليها الفصيل وهو يتكون من 3 جماعات، ثم يليه السرية وهي تتكون من 3 فصائل، ثم تليها الكتيبة وهي تتكون من 3 سرايا، ثم يليها اللواء وهو يتكون من 3 كتائب، ثم يليه الفرقة وهي تتكون من 3 ألوية، ثم يليها الفيلق ويتكون من 3 فرق، ثم يليه الجيش ويتكون من 3 فيالق، وهناك بعض الدول تشكل تفويجها مثلًا للفصيل من أربع جماعات وسريتها من أربع فصائل وهكذا تفويجها إلى نهاية التشكيل، واللواء هو أدنى القطاعات الذي يمكن أن يعمل باستقلال عن الجيش، ويمكن أن يبقى في ميدان القتال فترات طويلة دون الحاجة لغيره من القطاعات، لأنه يعد وحدة متكاملة لجميع المهام، طبعًا عندما نقول أن اللواء يتكون من ثلاث كتائب أو أربع فيكون تعداده يتراوح بين 1000إلى 3000 جندي، ولكن هذا ليس هو تعداده الحقيقي في ميدان المعركة، إذ أن اللواء يدعم بسرايا أخرى متخصصة كسرية هندسة الميدان وفصيل الدفاع الجوي (م / ط) وسرية مضادة للدروع (م / د) ، وسرايا التموين والاتصالات والشئون الطبية والإدارية وغيرها من السرايا أو الفصائل حسب المهمة المناطة بالكتيبة أو اللواء، مع اختلاف بين نوعية الكتيبة أو اللواء فالمحمول جوًا يختلف عن الميكانيكي وغير ذلك من التفاصيل الخاصة بالتفويج والنوعية، ثم يلي التشكيلات نوعية وتناسق التسليح، وبعده يليه التسلسل القيادي، إلا أن أعلى سلطة ميدانية على الجيش هي (هيئة أركان الحرب) ، ويرأس هذه الهيئة رئيس أركان، وهي تتشكل من مجموعة ضباط وشخصيات مؤهلة