فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 164

ج 12: نظن أننا أجبنا على هذا السؤال في إجابتنا على السؤال الخامس في الحلقة الماضية، وذكرنا أن المرحلة الخامسة للحرب ربما تكون في هذا الخيار، وقد يظن بعض الناس أن استخدام السلاح النووي يلزم أن يكون كاستخدامه في هيروشيما ونجزاكي، ولكن الصليبين لديهم قدرات نووية أخرى أصغر حجمًا وأكثر تطورًا من تلك القنبلتين، ولديهم القنابل النووية التكتيكية وهي قنابل محدودة التأثير شديدة التدمير نسبة إلى مثيلاتها التقليدية، والقنبلة النووية الصغيرة قليلة الوزن لا يعادلها في الانفجار إلا انفجار قنبلة (مؤاب) التقليدية ذات العشرة أطنان، فالخيارات مفتوحة أمام الصليبيين لاستخدام أي سلاح سواء بالإعلان أو بدون إعلان.

ولكننا نشير أن قرب تماس القوات العراقية مع القوات الصليبية يمنع من استخدام هذا السلاح، وأيضًا فإن دخول الحرب إلى مرحلة حرب مدن ستشل قدرات العدو من استخدام جميع تلك الأسلحة، بل إننا لن نسمع في حال حصول حرب مدن لن نسمع عن قصف القاذفات الاستراتيجية ولن نسمع عن قصف صواريخ (توما هوك) ، ولا حتى القنابل التقليدية من مختلف الأوزان، وربما لن نسمع عن قصف مدفعية الميدان، لأن حرب المدن تعطل كل تلك الخيارات التي أمام العدو الصليبي لأن جنوده متواجدون داخل المدن ولن يستخدم أي سلاح يمكن أن يضر بجنوده، إضافة إلى ذلك أنه لن يستخدم هذه الأسلحة لعدم تمكنه من تحديد القوات العراقية التي تتخذ من حرب العصابات أسلوبًا لها، كما هو الحال الآن في أفغانستان فبعد تورا بورا لم يسمع أحد عن استخدام القاذفات الاستراتيجية أو الصواريخ الموجهة بالأقمار أو القصف الكثيف، لعدم تمكن العدو من تحديد مواقع المجاهدين، الذين يضربونه في الوقت وبالأسلوب الذي يروق لهم ثم يختفون لينهك العدو بالبحث عنهم دون مواجهتهم، فهذه أحد الإيجابيات التي ستحصل للعراقيين في حال دخول الحرب إلى مرحلة حرب المدن، بشرط أن يكونوا أهلًا لإدارتها والمضي فيها قدمًا وبكل عنف، ودخول الصليبيين في المدن لا يعني انتصارهم أو هزيمة العراقيين فجولة حرب المدن لم تأت بعد فإذا كان لها رجالًا فلن يقر للصليبيين قرار بإذن الله تعالى.

وإلى اللقاء في الحلقة السادسة والتي سنحاول أن نعرض فيها أساليب الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت