جـ 4 (ص: 618)
ليس من أهل ديني. فنزلت: {ليس عليك هداهم} (1) . (3/ 331)
11053 - قال [محمد بن السائب] الكَلْبِيُّ: اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماءُ بنت أبي بكر، فجاءتها أُمّها قُتَيْلَة وجدَّتُها تسألانها وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئًا حتى أسْتَأْمِرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنّكما لستما على ديني. فاسْتَأْمَرَتْهُ في ذلك؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية أن تتصدّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما (2) . (ز)
11054 - قال [محمد بن السائب] الكلبي: ولها وجه آخر: أنّ ناسًا من المسلمين كانت لهم قرابة وأصهار في اليهود، وكانوا ينفقون عليهم قبل أن يسلموا، فلما أسلموا كرهوا أن ينفقوا عليهم، وأرادوهم على أن يسلموا (3) . (ز)
11055 - قال مقاتل بن سليمان: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} نزلت في المشركين؛ لأنّه يأمر بالصدقة عليهم من غير زكاة، نزلت في أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -، سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلة جدها أبي قحافة وعن صلة امرأته وهما كافران، فكأنه شق عليه صلتهما؛ فنزلت {ليس عليك هداهم} (4) . (ز)
11056 - عن ابن جريج -من طريق ابن ثور- قال: سأله رجلٌ ليس على دينه، فأراد أن يُعْطِيَه، ثم قال: «ليس على ديني» . فنزلت: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ} (5) . (3/ 332)
تفسير الآية:
11057 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- {لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ} ، قال: إن كان من فقراء المسلمين فأَعْطِه حَقَّه من الصدقات (6) . (ز)
11058 - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ} : لا نُكَلِّف محمدًا - عليه السلام - بهداهم، إلا أن
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 20.
(2) تفسير الثعلبي 2/ 274، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص 207.
(3) تفسير الثعلبي 2/ 260، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص 207، وتفسير البغوي 1/ 336.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 224.
(5) أخرجه ابن المنذر (2) .
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 538 (2854) .