الصفحة 86 من 237

شماطيط حَيَّات وحيِنا تلٌفَها كتاثبُ بالمستَلبِثينَ المُكَبْكَبُ (1)

ومعروف عن الحية إنها تنزع جلدها فيطلق على بعضها (السالخ) وهو الأسود من الحيات الشديد السواد (2) ، وسمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام، يقال له أسوُد سالخُ، ولا يقال للأنثى سالخة. وقد ذكر الكميت بقوله:

كأنَّ مخَّ ريقتِه في الغُطاط (م) به سالخُ الجلدِ مستدِلُ (3)

أما (الغَضُوب) فهي الحية الخبيثة (4) . وهي صيغة مبالغة في الأصل-بزنة (فَعول) ، ثم صارت اٌسمًا للحية بكثرة الاٌستعمال، الذي يعد من عوامل التغير الدلالي، فقال:

ولم أجهلِ الغيثَ الذي نَشَأَتْ به ولم أتضرع أن يجيء غَضُوبُها (5)

وهناك علاقة ترادف بين الأفعى والحية والأسود والسالخ المتقوّب، والغضوب، وإن اختلفت في أنّ منها ما هو اٌسم، كالأفعى والحية، ومنها ما هو صفة ثم صار اٌسمًا دالًا على الحيات، مثل الأسود والسالخ والغضوب، بعد أن كثر استعماله.

ب) الوَرَلُ: دابة على خِلقة الضَّب، إلا أنه أعظم منه، يكون في الرمال والصَّحارى والجمع أّوْرال في العدد ووِرْلانَ وَأَرْؤُل بالهمز (6) ، قال:

راحت له من جُنوحِ الليلِ نافجةُ لا الضبَّ ممتنعُ منها ولا الوَرَلُ (7)

و (الوَرَل) وهو الذي يسميه العوام عندنا في العراق: الأرْوَل.

3)أحناش: الحَنَشُ ما أشبهت رؤوسه الحيات من الحرابي وسوامَّ أبرص ونحوها (8) . قال:

فلا تَرأمُ الحيتَانُ أحناشَ قفرِة ولا تحَسبُ الَنيبُ الجحاش فِصَالها (9)

ـــــــــــــــــــ

(1) الديوان 1/ 125.

(2) حياة الحيوان الكبرى 1/ 25.

(3) الديوان 2/ 21.

(4) لسان العرب (غضب) 2/ 992.

(5) الديوان 1/ 115.

(6) لسان العرب (ورل) 3/ 915.

(7) الديوان 2/ 27.

(8) حياة الحيوان الكبرى 1/ 266.

(9) الديوان 2/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت