ألفاظ الزواحف والحشرات
ألفاظ الزواحف:
المعروف عن البيئة الصحراوية أنها مأوى لكثير من الزواحف والحشرات، إذ وجدت هناك الأحوال الملائمة لمعيشتها، ولا سيما الأفاعي. فكان وجود هذه الزواحف والحشرات في ذلك العصر قد جعل لها ذاكرًا في الشعر العربي. وقد تأثر بها الكميت فذكرها واصفًا لها بدقهٍ سواء أكانت زواحف أو حشرات ولنبدأ بالزواحف، وهي:
أ) الأفعى: وهي حية عريضة على الأرض، إذا مشت مثنية بثنيين أو ثلاثة أثناء، فأنما تمشي بأثنائها تلك، خشناء يجرش بعضها بعضًا، والجَرْش-الحَكّ-ورأسها عريض كأنه فَلكة ولها قرنان في رأسها والذكر أفعوُان (1) . وقد ورد ذكرها في شعر الكميت (أفاعي) جمعًا لأفعى، وهي الحية. ومن أخطر أنواع الأفاعي، الرقشاء، وقد ذكرها الكميت مجموعة على وزن (فُعْل) ، فقال:
دَعْ خَبطَ عَشْواءَ في ليلاءَ مظلمةٍ هاجَتْ أفاعِيَ رُقْشًا بين أحجارِ (2)
وقد وردت صفات عدة للأفعى، فسمي ذكر الحية (الأسود) والجمع (أسَاوِد) (3) وهو العظم من الحيتان، وفيه سواد وهو أخبثها وأجرؤها، يتبع الصوت، ولا ينجو الملدوغ منه. وقد جاء في شعر الكميت للمدح ودليل على كثرة الكرم، فيقول لم ينبح الكلب المؤذي، ولم يخافوا الأسود عند جمعهم الحطب للطبخ:
ولم ينبح الكلبُ العقورُ ولم يُخَفْ على الحاطبينَ الأسْوَدُ المتقوِّبُ (4)
و (المتقوِّبُ) : السالخ السود من الحيات (5) . ووردت لفظة حيَّات جمع حية، فقال:
ـــــــــــــــــــ
(1) حياة الحيوان الكبرى 1/ 275.
(2) الديوان 1/ 186، وينظر 1/ 285.
(3) حياة الحيوان الكبرى 1/ 25.
(4) الديوان 1/ 89.
(5) لسان العرب (قوب) 3/ 182.