المبحث الثاني
ألفاظ الطيور والزواحف والحشرات
ألفاظ الطيور:
تقسم الطيور على نوعين: أ) الطيور الجارحة ب) الطيور غير الجارحة.
ويتسم هذا النوع من الحيوان بخفة البدن وفقد أعضاء توجد في غيرهِ. والحكمة في ذلك أن الله سبحانه وتعالى لما خلق الحيوان، وجعل بعضه عدوًا لبعض غالبًا، أعطى كلًا منه أما قوة أو سلاحًا يدفع بهما عدوه عن نفسه، كما هي حال الدواب والسباع، أو آلة يهرب بها كما للوحوش والطيور. أما الوحوش فآلتها قوائمها، وأما الطيور فآلتها أجنحتها (1) .
ويدل الطير على اسم الجماعة ما يطير، وهو مؤنث، ومفرده"طائر"، والأنثى منه"طائرة" (2) . وتمثل الطيور إحدى عناصر الطبيعة المهمة في عالم الحيوان، وهي كثيرة الأنواع، منها الجارح ومنها غير الجارح. وقد ذكر الجاحظ (3) تعريفًا وتحديدًا لمفهوم الطير في كتابة الحيوان فقال: (( الطير كُلُّ سَبُعٍ وبَهيمة وهَمَج ) ). وذكر الكميت الطير عند مقتل الحسين-علبه السلام- وكيف علت جسده وكأنها (المجاسِد) ، وهي الثياب المصبَّغة من الزَعفران (4) ، فكانت الصورة برغم المشهد الحزين مصورة الموقف تصويرًا يلائم جلال الإمام الشهيد-عليه السلام-، إذ الزعفران ضرب من الصبغ الأصفرذي الرائحة الزكية، فقال:
تَرْكَبُ الطَّيْرَ كالمجاسِدِ منه مَعَ هَابٍ من الترابِ هُيَام (5)
ـــــــــــــــــــ
(1) عجائب المخلوقات: زكريا بن محمد القزويني 2/ 250.
(2) لسان العرب (طير) 2/ 635.
(3) الحيوان 1/ 28.
(4) لسان العرب (جسد) 1/ 458.
(5) الهاشميات 33، وينظر الديوان 2/ 37، 1/ 227، 2/ 57، 1/ 129، 1/ 121، 2/ 57، 1/ 178، الهاشميات 44، 201.
والطيور ضربان: غير جارحة، وجارحة، فغير الجارحة أنواع منها: