(فَعُول) ، مفردها اٌسم فاعل وهو (حافِل) فجمعت على (فُعَّل) كما قالوا: ساجِد وسُجَّد. وقد أطلق الشاعر هذه الصفة التي للناقة عليها. فقال:
أتتكُمْ بإعجالاتها وهي حُفَلُّ ... تمْجُّ لَكُمْ قبلَ اٌحتلابٍ ثمالَها (1)
وهذا من باب الإيجاز، بالاكتفاء بالصفة عن الموصوف، إذ الأصل: إبلُ حُفّل.
(3) (الرَفُود) : وتطلق على الناقة التي تملأ الرِّفْدُ بحلبة واحدة وهذا من باب تسمية الشيء باٌسم غيره. فأصل الرفد: القدحُ العظيم الضخم (2) . وهو دال على المبالغة لوروده بصيغة (فَعُول) ، فكأنها ترفدُ أهلها باللبن الغزير. فقال:
والرَؤُومُ الرفوُدُ ذا السرِّ منهُنَّ ... عَلوقًا يسقينها وزَجُورا (3)
(4) (حاردت) : وهي تشكل علاقة تضاد حاد مع سابقاتها، فهي تطلق على الناقة التي
تقل ألبانها لشدّة الزمان عليها، كقلة النبات والماء (4) . فقال:
وحارَدَتِ النّكدُ الجلادُ ولم يكنْ ... لعُقبةِ قِدْرِ المستعيرينَ مُعْقبِ (5)
و (النّكْد) من الإبل: النوق الغزيرات اللبن، وقيل: هي التي لا يبقى لها ولد (6) .أما (الجِلاد) فهي الشداد على البرد، فيقال: ناقةُ جَلْدةُ، أي لا يضيرها قسوة البرد
في الشتاء (7) . ويلحظ أن الشاعر نعتها بالجلاد بيانًا لهذه السمة التي اٌمتازت بها حين قال: النكد الجلاد.
نعوتها في حركتها:
(1) زَجُور: الزجور من الإبل التي لا تدرُّ على الفصيل إذا ضُربت، فإذا تركت منعته، وقيل: هي التي لا تدّر حتى تزجر وتنهر (8) ، قال:
(1) الديوان 2/ 76، وينظر الهاشميات 15، الديوان 2/ 60.
(2) لسان العرب (رفد) 1/ 1195.
(3) الديوان 1/ 189.
(4) لسان العرب (حرد) 1/ 601.
(5) الهاشميات 77.
(6) لسان العرب (نكد) 3/ 715.
(7) لسان العرب (جلد) 1/ 480.
(8) لسان العرب (زجر) 2/ 12.