سِفْعُ الخُدُودِ كأَنّمَا ... نَثَرْتَ عَلَيْهِنَّ المكاحلْ [1]
وهو تصوير لسمرتهن المزدانة بالجمال. وقال:
لآلِيءٌ منْ نَبَلاتِ الصُّوَارِ ... (م) ... وُكُحْلُ المَدامِعِ لا تَكْتَحِلْ [2]
و (النَبَلات) خِيار الشيء، و (الصُّوَار) : القطيع مِن البقر الوحشي. فأراد بعبارة (كُحْلَ المدامِعِ لا تَكتَحْل) ، أن عُيونهُنَّ في سوادِها، كأنما قد كحلت، وهذا من جميل التصوير.
ويلحظ هنا:
1 -أن الشاعر أحسن التصوير في وصف الخدود بالسفعة، التي هي السواد والشحوب [3] .
2 -وأحسن في تصوير سواد العيون، حين وصفها بالاستغناء عن الاكتحال.
(1) الديوان 2/ 137.
(2) الديوان 2/ 101.
(3) لسان العرب (سفع) 2/ 157.