الصفحة 198 من 237

سِفْعُ الخُدُودِ كأَنّمَا ... نَثَرْتَ عَلَيْهِنَّ المكاحلْ [1]

وهو تصوير لسمرتهن المزدانة بالجمال. وقال:

لآلِيءٌ منْ نَبَلاتِ الصُّوَارِ ... (م) ... وُكُحْلُ المَدامِعِ لا تَكْتَحِلْ [2]

و (النَبَلات) خِيار الشيء، و (الصُّوَار) : القطيع مِن البقر الوحشي. فأراد بعبارة (كُحْلَ المدامِعِ لا تَكتَحْل) ، أن عُيونهُنَّ في سوادِها، كأنما قد كحلت، وهذا من جميل التصوير.

ويلحظ هنا:

1 -أن الشاعر أحسن التصوير في وصف الخدود بالسفعة، التي هي السواد والشحوب [3] .

2 -وأحسن في تصوير سواد العيون، حين وصفها بالاستغناء عن الاكتحال.

(1) الديوان 2/ 137.

(2) الديوان 2/ 101.

(3) لسان العرب (سفع) 2/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت