الصفحة 110 من 237

الأرض المجدبة (1) ، فيقول:

يرَوَن الجوبَ ما نَزَلوه خِصْبًا محافظةً وكالأُنفِ الدريْنَا (2)

وهناك ألفاظ ترادف (الأرض) أرودها الشاعر بحسب حالات الأرض وصفاتها،

(فالقاعُ) : أرض سهلة مطمئنة مستوية حرة، ليس فيها اٌرتفاع (3) ، قال:

ولن تحييك اظْآر معطَّفة بالقاعِ لا تَمَكُ فيها ولا مَيَلُ (4)

و (اللَّوْبُ) : الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة النحِرَة السوداء (5) :

سَرَابِيْلُنا في الرَّوْع بيْضُ كأنَّها أَضَا اللَّوْبِ هَزَّتْها من الرِيْحِ شَمأَلُ (6)

ويسمى ما انهبط من الأرض: (هُوَّة) (7) وهُوَّة الرَدَى تعني الوقوع في التهلكة، وهذا ضرب من انتقال الدلالة من الحسي إلى المعنوي، قال:

هم خَوَّفُوْنَا بالعَمى هُوَّة الرَدَى كما شَبَّ نارُ الحَالفِيْنَ المُهَوّلُ (8)

و (البسيطة) تعني: الأرض أيضًا، سميت بذلك لأنها مبسوطة (9) . فهي (فَعيلة) يراد بها (مبسوطة) ، وقد اٌستعمل القرآن الكريم الصيغة الثانية في غير ما يتعلق بالأرض، ّإذ اٌستعمله مجازًا في التعبير عن كرمه سبحانه وكثرة عطائه، فقال في الرد على اليهود:

(بلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) (10) وقال الكميت:

أبقى على ظهرِ البسيطةِ واحِدُ فهُوَ المرادُ وأنتَ ذاكَ الواحِدُ (11)

ـــــــــــــــــ

(1) اساس البلاغة (درَن) 129.

(2) الديوان 2/ 120، وينظر القصيدة النونية 267.

(3) لسان العرب (قوع) 3/ 188.

(4) الديوان 2/ 38.

(5) لسان العرب (لوب) 3/ 407.

(6) الهاشميات 172.

(7) لسان العرب (هوا) 3/ 848.

(8) الهاشميات 161.

(9) لسان العرب (بسط) 1/ 213.

(10) المائدة 64.

(11) الديوان 3/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت