الأرض المجدبة (1) ، فيقول:
يرَوَن الجوبَ ما نَزَلوه خِصْبًا محافظةً وكالأُنفِ الدريْنَا (2)
وهناك ألفاظ ترادف (الأرض) أرودها الشاعر بحسب حالات الأرض وصفاتها،
(فالقاعُ) : أرض سهلة مطمئنة مستوية حرة، ليس فيها اٌرتفاع (3) ، قال:
ولن تحييك اظْآر معطَّفة بالقاعِ لا تَمَكُ فيها ولا مَيَلُ (4)
و (اللَّوْبُ) : الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة النحِرَة السوداء (5) :
سَرَابِيْلُنا في الرَّوْع بيْضُ كأنَّها أَضَا اللَّوْبِ هَزَّتْها من الرِيْحِ شَمأَلُ (6)
ويسمى ما انهبط من الأرض: (هُوَّة) (7) وهُوَّة الرَدَى تعني الوقوع في التهلكة، وهذا ضرب من انتقال الدلالة من الحسي إلى المعنوي، قال:
هم خَوَّفُوْنَا بالعَمى هُوَّة الرَدَى كما شَبَّ نارُ الحَالفِيْنَ المُهَوّلُ (8)
و (البسيطة) تعني: الأرض أيضًا، سميت بذلك لأنها مبسوطة (9) . فهي (فَعيلة) يراد بها (مبسوطة) ، وقد اٌستعمل القرآن الكريم الصيغة الثانية في غير ما يتعلق بالأرض، ّإذ اٌستعمله مجازًا في التعبير عن كرمه سبحانه وكثرة عطائه، فقال في الرد على اليهود:
(بلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) (10) وقال الكميت:
أبقى على ظهرِ البسيطةِ واحِدُ فهُوَ المرادُ وأنتَ ذاكَ الواحِدُ (11)
ـــــــــــــــــ
(1) اساس البلاغة (درَن) 129.
(2) الديوان 2/ 120، وينظر القصيدة النونية 267.
(3) لسان العرب (قوع) 3/ 188.
(4) الديوان 2/ 38.
(5) لسان العرب (لوب) 3/ 407.
(6) الهاشميات 172.
(7) لسان العرب (هوا) 3/ 848.
(8) الهاشميات 161.
(9) لسان العرب (بسط) 1/ 213.
(10) المائدة 64.
(11) الديوان 3/ 43.