3-إذا قيل بأن نزع الخافض ليس بقياس ، فيترجح حينئذٍ التضمين على النزع ، فالجواب أنه قيل في التضمين ما قيل في نزع الخافض ، يقول ياسين:"والتضمين وإسقاط حرف الجر لا ينقاسان" (1) فإن قيل: الراجح قياسية التضمين بشروطه (2) فالجواب أن نزع حرف الجر وانتصاب ما كان مجرورًا به ( الحذف والإيصال ) ، منقاس بضوابطه التي سيأتي الحديث فيها ، فليس للتضمين ولا للنزع مزيةٌ للترجيح من هذه الحيثية ، يقول الكفوي ( ت: 1094هـ ) :"التضمين سماعي لا قياسي ، وإنما يُذهَب إليه عند الضرورة ، أما إذا أمكن إجراء اللفظ على مدلوله ، فإنه يكون أولى ، وكذا الحذف والإيصال ، لكن لشيوعهما صارا (3) كالقياس حتى أكثر العلماء التصرف والقول بهما في مالا سماع فيه" (4) .
طرائق العلماء في تحليل تركيب صورة احتمال نزع الخافض والتضمين
تقدم أن الأولى بالتخريج عليه في صورة الاحتمال هو نزعُ الخافض ، وقد يرجِّح بعض العلماء التخريج على التضمين ، فكان هذا كافيًا في توجيه هذه الصورة إلا أننا نجد في أثناء تحليل العلماء لتركيب صورة الاحتمال ثلاث طرائق:
(1) حاشية ياسين على الألفية: 1/330 .
(2) ينظر: شرح التصريح: 1/346 ، وهمع الهوامع: 3/159 - 160 ، وحاشية الصبان: 1/14 ، وحاشية الدسوقي: 3/167 ، ومجموعة القرارات العلمية في خمسين عامًا: 6 ، والتضمين للاسكندري ( بحث ) : 195 - 196 وفي أصول النحو: 120 - 121 ، وظاهرة النيابة: 264 - 265 .
(3) في الأصل: صار ، والصواب ما أثبته .
(4) الكليات: 266 - 267 .