هـ- يعمل البنك الإسلامي على تأسيس وترويج المشروعات الاستثمارية سواء كان ذلك بمعرفة ما أراد بالكامل أو عن طريق الاشتراك مع الغير من أصحاب الخبرة والمعرفة والدراية المشهود لهم بحسن السمعة والإخلاص في العمل والقدرة على إدارة شؤونه، ولا يقتصر مجال إنشاء المشروعات على نشاط اقتصادي معين بذاته، بل يمتد ليشمل كافة الأنشطة الاقتصادية المشروعة سواء في الصناعة، أو الزراعة، أو التجارة والتوزيع أو في التعدين ... إلخ، وهو بهذا يعمل على اتساع قاعدة الاستثمار في المجتمع وتنمية أصوله الإنتاجية، وتوسيع طاقته الاستيعابية والإسراع بمعدل نموه وتحقيق تنمية متسارعة في التراكم الرأسمالي الذي يكفل للمجتمع الاستقلال والأمن الاقتصادي.
ويكفي للتدليل على ذلك أن نظرة علمية متعمقة لأدوات التوظيف ووسائله في البنوك الإسلامية تظهر بوضوح أن نظام المشاركة كوسيلة أساسية للتوظيف الائتماني الإسلامي لا يقوم على الربح كهدف وحيد بل أنه يسعى إلى جانب هدف الربح إلى تحققي أهداف أخرى مثل فتح مجالات للعمالة العاطلة والارتفاع بإنتاج وإنتاجية عوامل الإنتاج الداخلة في المشروع ورفع دخولها وعوائدها.
ومن هنا فإن البنك الإسلامي هو أداة فعالة للتنمية بالدرجة الأولى وإن معيار التزامه بالشريعة الإسلامية يقاس بمدى التصاقه واتصاله بالعملية التنموية ورسالتها الإنتاجية الشرعية، فليس الهدف من البنك هو مجرد تجميع أموال المسلمين، ولكن الهدف الأساسي هو توظيفها التوظيف الفعال في المشروعات التنموية التي تضيف للناتج القومي وللمجتمع سلعًا وخدمات في حاجة إليها وبالشكل الذي يعود عائده على كل من المودع للأموال وعلى البنك المستثمر وعلى المجتمع.