من الهام جدا تذليل كافة المشاكل التي تواجه المعاملات بين المصارف الإسلامية، والعمل على تقوية شبكة النشاط المصرفي الإسلامي، ويلاحظ أن المعاملات بين المصارف الربوية تأخذ طريقها بكل بساطة تبعا لنظام الفائدة بينما المصارف الإسلامية فإن النظام يختلف تماما، ففي ظل نظام المشاركة في الربح والخسارة تحتاج المصارف ابتكار طرق جديدة لمزيد من المعاملات فيما بينهما في شكل ودائع أو أرصدة ربما عن طريق الاتفاق على تبادل مبالغ محددة من الودائع أو الأرصدة لفترات محددة أو عن طريق إصدار أحد المصارف الإسلامية الكبيرة شهادات إيداع قصيرة الأجل تستثمر أموالها في أكثر الأنشطة استقرارا وضمانا وتقوم المصارف المختلفة بشراء أو بيع هذه الشهادات نعند القيام بالإيداعات أو تصفية الحسابات فيما بينهما والأمر يحتاج إلى دراسات دقيقة على المستويين النظري والتطبيقي وذلك في إطار الشريعة الإسلامية وليس أمرا مقتصرا فقط على إزالة مشاكل المعاملات أو تذليلها وإنما يحتاج إلى مزيد من التعاون بين المصارف الإسلامية جميعا وذلك حتى تتمكن من أداء دورها، فالتعاون في مواجهة مشاكل المناخ المحيط بالنشاط المصرفي الإسلامي ضرورة لازمة، وكذلك فإن التعاون على تعبئة الموارد المالية وفي كيفية استثمارها على الوجه الأمثل ضرورة لا غنى عنها سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى البلدان الإسلامية مجتمعة.
ولا يخفى أن المصارف الإسلامية مازالت في بدايتها ومازلت تعتبر غريبة في محيط النشاط المصرفي الكلي، ولذلك فإن من أهم المقترحات تيسير تحويلات الفوائض النقدية من مصرف لآخر والعمل على إقامة مشروعات استثمارية مشتركة أيضا فيما بينها في أكثر المجالات أهمية للتنمية الاقتصادية، وتزداد أهمية هذا التعاون على المستوى الكلي للبلدان الإسلامية، وسوف يسهم هذا التعاون بشكل مباشر في:
1.تجميع قدر أكبر من الموارد المالية.