كما يجب دراسة جميع الطرق المحتملة لتجميع المدخرات والموارد المالية بأساليب تجعل الناس أكثر اطمئنانا على أموالهم وتؤكد لهم أنهم حينما يقبلون على المشاركة في الربح أو الخسارة يتحملون مخاطر النشاط الاقتصادي وحده وليس مخاطر قلة الخبرة وعدم الدراية أو عدم الأمانة لدى القائمين بالنشاط، وفي هذا المجال تأتي أهمية دراسات الجدوى الدقيقة لكل مشروع من المشروعات التي يزمع المصرف الإسلامي القيام يه أو المشاركة فيه، كذلك ضرورة إعلام الناس بالوسائل الحديثة الذائعة الانتشار بأكبر قدر من التفاصيل الخاصة بهذه الدراسات وشخصيات القائمين بها وكذلك شخصيات من سيعهد إليهم بالتنفيذ والإدارة، وفي هذا المجال أيضا تأتي أهمية الإعلام المودعين أصحاب الأسهم والشهادات الاستثمارية بالتفاصيل الدقيقة للنشاط والحسابات الختامية، ومثل هذا الإعلام الكامل الصادق يعتمد على قيم إسلامية معروفة ويؤثر على سلوكيات الأفراد تجاه المصارف الإسلامية سواء كانوا ممن يتعاملون معها أو ممن يحتمل أن يتعاملوا معها مستقبلا ولقد أهملت بعض المصارف الإسلامية القائمة إعطاء بعض التفاصيل الأساسية لنشاطها مما جعل الناس يشككون وتركت مجالا للتكهنات التي قد لا تمت للواقع بصلة، والحقيقة التي يجب مراعاتها الآن ومستقبلا أن شخصية الفرد العادي في البلدان الإسلامية ما زالت تتخوف من مبدأ المشاركة في الربح والخسارة واحتمالات فقدان رأس المال، وتميل إلى تفضيل الدخل المنتظم المضمون، ولقد تأثرت هذه الشخصية كثيرا بالنشاط المصرفي الربوي وما يقدم من حوافز ومغريات في مجال الدخل المضمون، ولابد من إعادة تشكيلها وتهيئتها لنشاط مصرفي خالي من الربا.