فإذا كانت البنوك التقليدية منذ نشأتها إلى اليوم قد تخصصت في أن تكون وسيطا بين المودعين وطالبي الأموال: فإن البنك الإسلامي لا يستطيع أن يقتصر بدور الوسيط هذا.
فالبنك الإسلامي انطلاقًا من صفته الإسلامية يتصف بعدة صفات مرتبطة بطبيعته صفة أيديولوجية وصفة تنموية وصفة إيجابية وصفة اجتماعية.
والصفة الإيديولوجية للبنك الإسلامي العقيدة التي ينطلق منها هذا البنك تجعله يختلف تمام الاختلاف عن الاعتقاد الذي يبدأ منه بنك تقليدي، فالعقيدة الأساسية للبنك الإسلامي وحسب ما جاء في الجزء الثالث من الموسوعة [1] هي النظام الاقتصادي الإسلامي.
أهداف النظام الاقتصادي الإسلامي حسب الموسوعة ما يلي:
-زيادة معدل النمو الاقتصادي.
-تحقيق مستوى عال من التوازن بين العمالة واستقرار الأسعار.
-تحسين الكفاءة الاقتصادية.
-العدالة في توزيع الدخل.
-الاستقلال الاقتصادي/ الميزة الاقتصادي النسبية.
-جودة الحياة (المادية والمعنوية) .
ولذلك كان من الضروري للبنك الإسلامي اتساقًا مع صفته العقيدية المميزة أن يلتزم بتجسيد أهداف النظام الاقتصادي الإسلامي، وأن يقوم تنفيذًا لهذا الالتزام الأساسي بمشروعات استثمارية والترويج لها، فبدون القيام بالمشروعات الاستثمارية أو المشاركة فيها أو الترويج لها تصبح أهداف النظام الاقتصادي الإسلامي أحلامًا أو نوايا طيبة على أحسن تقدير ثم أن الصفة العقيدية للبنك الإسلامي تلزمه أيضًا بالتصدي لقضية تنمية المجتمع وهو لذلك بنك تنموي.
المطلب الثالث: المسؤولية التنموية للمؤسسات الإسلامية المالية
(1) الجزء الثالث من الموسوعة - ص 87.