... و رغم هذه الشهادة فان البنوك و مؤسسات التمويل الإسلامي ما تزال غير سالمة من النقد الذي تتراوح أهدافه بين الرغبة في التصحيح و تعديل المسار بحيث تحقق هذه البنوك أهدافها و بين الرغبة في تحجيم هذه البنوك و وقف نموها لحساب المؤسسات المنافسة [1] .
و على ذلك فانه لا يتصور أن ننسب أخطاء التطبيق إلى مناهج البنوك الإسلامية، فالنظرية سليمة و واجبة الدعم و التأييد لما فيها من نفع عظيم للاقتصاد، و امتثال كريم لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء. و إنما الأخطاء أن وقعت فتنسب إلى أسلوب الإدارة لبعضها أو إلى عدم تطبيق هذه المناهج في بعضها الآخر تطبيقا سليما.
(1) فلا جدال فان هناك مؤسسات عالمية تتحسب للمستقبل البعيد ـ في ضوء النتائج التي حققتها البنوك الإسلامية في الأمد القريب ـ باعتبار أن حركة البنوك الإسلامية بمعدلات تزايدها الحالي سوف يؤثر على المؤسسات المالية الحالية التي لديها مليارات الدولارات ود ائع من البلاد الإسلامية و اذا ما اكتسبته هذه الكيانات العالمية من قدرة على التأثير و صياغة و توجيه الرأي العام بامكاناتها المادية الهائلة و خبرات و اتصالات القائمين عليها فقد استطاعت أن تحدث تيارا فكريا في حده الأدنى غير متعاطف مع مسيرة البنوك الإسلامية ـ راجع في ذلك: (البنوك الإسلامية، محمود الأنصاري و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص 109) .