الصفحة 55 من 94

وعن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم. لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" [1]

وعن جبير بن نفير رضي الله عنه أن سلمة بن نفيل الحضرمي أخبرهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني سئمت الخيل وألقيت السلاح ووضعت الحرب أوزارها، قلت: لا قتال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس، يرفع الله بهم قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم على ذلك، ألا إن عقر دار المؤمنين الشام والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". [2]

وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" [3]

وعن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: كنت عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله فقال عقبة: هو أعلم وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) فقال عبد الله: أجل ثم يبعث الله ريحا كريح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة. [4]

أولا: تفسير النووي للحديث السابق:

(1) أخرجه الترمذي في سننه وقال حديث حسن صحيح.

(2) الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (4/ 603) حديث رقم 1961.

(3) أخرجه الطبراني في تهذيب الآثار.

(4) أخرجه مسلم كتاب الإمارة. باب قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق (6/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت