ب. ذكر في موضوع (تخفيف فَعَل المفتوح العين، الحلقي) مذهب البصريين، اذ قال:"يرى البصريون انه لا يجوز تخفيف (فَعَل) المفتوح العين، لخفة الفتحة" [1] ثم ذكر نصوصا من الكتاب ومن المقتضب تؤيد مذهبهم.
ج. ذكر ابن الانباري نصًا قال فيه:"تقول: قامت ليلى، واكرمت ليلى، ومررت بليلى، فلا نونتها، لأنها لا تجري وإنما صارت لا تجري؛ لأن فيها ياء ... التأنيث، وإنما لم يتبين الاعراب فيها، لانه كان يجب ان يكون في الياء، ثم يجعل الياء الفا لانفتاح ما قبلها، والدليل على انها الف انك إذا أضفت الى نفسك خلصت الفا، فقلت: كيْلانا وسُعدانا، وإنما صارت في الافراد ياء للإمالة، وكتبت ياء لوقوعها رابعة متطرفة" [2] . نجد (عضيمة) يذكر في الهامش مذهب البصريين في هذه الالف فيقول:"مذهب البصريين أن ألف التأنيث المقصورة اصلها الف وليست منقلبة عن شيء بخلاف ألف الالحاق وان الالف الممدودة في التانيث صارت همزة" [3] .
د. ذكر ابن الانباري ان الرواسي سمع:"مررت بجُنُبينَ"، أي: قوم جُنُب. وقد جعل ابن الانباري هذا الجمع حسن لسبب يذكره [4] . وكأنه مثل رأي الكوفيين في هذا الجمع لذلك ذكر (عضيمة) مذهب البصريين في هذا الجمع فقط، فقال:"الوصف الذي يشترك فيه المذكر والمؤنث لا يجمع جمع مذكرًا سالمًا، ولو كان لمذكر عاقل عند البصريين" [5] .
ج. ذكره مذهب الكوفيين:
أ. قال عن قوله تعالى: (تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّة) [6] :"وقد يجوز ان تكون الباء زائدة عند الكوفيين في (بالمودة) كما قالوا في قوله تعالى: (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّة) [7] " [8] .
(1) دراسات لاسلوب القرآن الكريم: القسم الثاني /2/ 588.
(2) المذكر والمؤنث: 189.
(3) نفسه: الهامش (2) : 189.
(4) نفسه: 321.
(5) المذكر والمؤنث: الهامش (3) : 321.
(6) الممتحنة: 1.
(7) الممتحنة: 1.
(8) دراسات لاسلوب القرآن الكريم: القسم الثاني /1/ 99.