الصفحة 73 من 225

لأن (أفعلاء) ، لاتجمع على هذه المجموع. وتصغير (أشياء) على لفظها مما يرد به على الفرّاء ايضًا" [1] ."

وكان رد"عضيمة"اعتمادا على ما ورد لدى علمائنا على رأي الفرّاء فهذا أبن جني يقول:"والذي ادعاه من أنّ"شيئا"محذوف من"شيّء"لا اعلم له دلالة تدل عليه، لأنا لم نسمعهم قالوا:"شيء"كما قالوا:"هين"ولو كان اصله"شيئا"لنطقوا به؛ كما قالوا:"هَيْن، وهَيِّن"" [2] .

أما ابن عصفور فقد أوضح رأيه في حذف الهمزة التي هي لام الفعل بأنّه قليل ولايقاس عليه، وانما القلب فهو أوسع منه، ولو كان وزن (أشياء) او (أفعلاء) لكان من ابنية جموع الكثرة التي لا تصغر على لفظها اما (أشياء) فتصغر على لفظها [3] .

ج. قال ناقلًا مذهب الكسائي واردًا عليه:"مذهب الكسائي من الكوفيين: (أشياء) جمع لشيء المخفف فوزنها (أفعال) وليس فيها قلب مكاني وفَعْل المعتل العين يجمع على أفعال (كبيت وأبيات وسيف وأسياف) قال: والذي يدل على أن (أشياء) جمع وليس بمفرد قولهم (ثلاثة أشياء) ؛ لأن الثلاثة وما بعدها الى العشرة تضاف الى الجمع ويقول منعت الصرف للتوهم فشبهت بما في اخره همزة التأنيث كحمراء. ويرد عليه:"

أ. منع صرفها يكون بلا علة تقتضيه فهو شاذ وأشياء وردت ممنوعة من الصرف في القرآن الكريم وكلام العرب، ويبعد أن يكون ذلك المنع من الصرف جاء شاذًا بلا علة سوى التوهم.

ب. جمعها على أشايا وأشاوى وأشياوات، يبعد ان تكون (أشياء) على وزن ... أفعال؛ لأن (أفعالًا) الجمع لا يجمع على هذه الجموع [4] "."

إنّ ما ذهب أليه الكسائي لم يلق القبول من لدن عدد من العلماء الذين سبقوا (عضيمة) في رده على الكسائي ومن هذه الردود قول بعضهم:"فالذي يرد به على الكسائي انه لو كان (أفعالًا) ، لكان مصروفًا كـ (أبيات) و (أجمال) و (أعباء) ، إذ لا"

(1) المغني في تصريف الافعال: 38.

(2) المنصف: 2/ (96 - 97) .

(3) ينظر: الممتنع في التصريف: 2/ 514.

(4) المغني في تصريف الافعال (38 - 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت