هي التي شجعته على صنع الفهارس المختلفة للمقتضب، إذ قال:"كانت تجربتي في البحر المحيط مشجعة لي على ان اصنع لكتاب (المقتضب) للمبرد فهرسًا مفصلًا على غرار ما فعلته في البحر، فجاءت فهارس المقتضب في (خمسة وعشرين) ملزمة، وكان لما بذلته من جهد في تحقيق المقتضب، وبما صنعته له من الفهارس التي يسرت الرجوع اليه اثر كبير في ذيوع وشيوع المقتضب، فشرق وغرب .." [1] .
أما هنات التحقيق لهذا الكتاب فلم اتبين ما يمكن ان يؤاخذ به الشيخ (عضيمة) في تحقيقه المقتضب، فما يمكن ان يقال يسجل له لا عليه.
فهارس كتاب سيبويه ودراسة له:
ألف الشيخ (عضيمة) هذا الكتاب بعد اعجاب الباحثين بالفهارس التي صنعها للمقتضب، وهو من اجل اعماله في مجال الفهرسة، ظهر هذا الكتاب مطبوعًا في سنة (1395هـ/1975م) في مصر، أما عدد صفحات الكتاب فقد بلغ (912) صفحة، وقد قال (عضيمة) عن كتابه هذا:"وقد شغل فهرس سيبويه (57) ... ملزمة = (912) صفحة .. اشتمل فهرس سيبويه على (16064) نص من كتاب سيبويه. وما أظنّ أن كتابًا في علم ما ظفر بمثل هذه الفهارس، ولا بتلك العناية" [2] .
احس (عضيمة) بأن كتاب سيبويه بحاجة الى فهارس تيسر الرجوع ... اليه [3] ، وشجعه على هذا العمل اعجاب الكثير من الباحثين بفهرسته المقتضب، وعن هذا قال (عضيمة) :"ولما اخرجت المقتضب للمبرد صنعت له فهرسا مفصلًا ظفر باعجاب كثير من الباحثين، وطلب مني كثير من الاصدقاء أن اصنع لكتاب سيبويه فهرسًا مفصلًا على غرار فهرس المقتضب، ولما امكنتني الفرصة اهتبلتها، وشرعت في تحقيق هذه الامنية" [4] .
(1) ابو حيان وبحره المحيط: (50) .
(2) تجريبي في تحقيق التراث (بحث) : (176) .
(3) ينظر: مقدمة فهارس كتاب سيبويه: (5) .
(4) نفسه: (5) ، وينظر: تجربتي في تحقيق التراث (بحث) : 176.