الصفحة 173 من 225

4.قوله تعالى: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَجِدَ اللَّهِ) [1] ورد في ... النشر:"واختلفوا في (أن يعمروا مساجد الله) فقرأ البصريان وابن كثير ... (مسجد الله) على التوحيد. وقرأ الباقون بالجمع، واتفقوا على الجمع في الحرف الثاني (انما يّعمر مساجد الله) ؛ لأنه يريد جميع المساجد" [2] .

5.قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَئِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَحِشَ) [3] ، قرأ (كبائر الاثم) حمزة والكسائي وخلف (كبير) بكسر الباء من غير الف ولا همزة على التوحيد في الموضعين .. وقرأ الباقون بفتح الباء والف، وهمزة مكسورة على الجمع في الموضعين [4] .

يفهم مما ذكر أن الشيخ (عضيمة) خالف سيبويه والمبرّد لما وجده في القرآن الكريم من قراءات جاء فيها المفرد مرادًا به الجمع وهو بذلك أيد العلماء الذين رأوا ... المفرد ورد في القرآن الكريم وقراءاته مراد به الجمع ومنهم الزجاج ومكي ابن ابي طالب، (فعضيمة) احتكم الى القرآن الكريم؛ ليرى إن كان ما قال به سيبويه والمبرّد صحيحًا فوجد أن في القرآن الكريم من قراءات ما يرد به على قولهما.

ترى الباحثة أن الشيخ (عضيمة) كان يفترض به أن يذكر ما جاء في القرآن الكريم من ألفاظ مفردة قامت مقام الجمع أولًا ثم يذكر ما جاء منها في القراءات القرآنية، إذ إن هناك الفاظًا كثيرة مفردة قامت مقام الجمع في القرآن الكريم منها قوله تعالى: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا) [5] ، وقوله تعالى: (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ) [6] ، وقوله تعالى: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) [7] ،وقوله ... تعالى: (مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا) [8] ، وقوله تعالى: (إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّا) [9] .

(1) التوبة/17.

(2) النشر في القراءات العشر: 2/ 278.

(3) الشورى/27.

(4) ينظر: النشر في القراءات العشر: 2/ 367.

(5) الكهف/ 39.

(6) النور /31.

(7) غافر/67.

(8) يس/ 15.

(9) النساء/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت