فهذا كله يحتم علينا أن نبيّن الأسس الفقهية لهذه المعاملات، حتى يكون التاجر المسلم على بصيرة من أمرها.
تسهيل مهمة الباحثين في المعاملات الشرعية من طلاب علم، واقتصاديين في معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بموضوع الحوالة والسفتجة، حيث لم أقف في المكتبة العربية على بحث شافٍ في هذا الموضوع.
ثالثًا: الجهود السابقة:
1 ـ جهود القدماء:
إن كلًا من الحوالة والسفتجة معاملتان معلومتان لدى الفقهاء القدامى، حيث إنهم عرضوا لأحكام الحوالة بالتفصيل في فقه المعاملات في باب مستقل، فلا تكاد تمرّ على كتاب فقه مذهبي أو مقارن، يتكلم عن أبواب الفقه عامة، أو عن المعاملات خاصة، إلا وفيه عرض لأحكام الحوالة.
أما بالنسبة للسفتجة فقد عرضوا لها بإيجاز، أثناء الكلام عن القرض الذي يجر نفعًا، أو في آخر كتاب الحوالة، باعتبارها حوالة على التحقيق عندهم، وبعضهم تكلم عنها في عقب كتاب الضمان ؛ باعتبارها وثيقة يُضمن الدين بها.
2 ـ جهود المحدَثين.
(1) ذكرته الطبعة التمهيدية للموسوعة الكويتية نقلًا عن كتاب مدخل إلى الشريعة الإسلامية لشخت، ص 30.