هذا عند الحنفية (1) ؛ أما عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، فهم لا ينازعون في جواز الحوالة المقيدة بدين ؛ إذ الحوالة عندهم هي التي لابد فيها من وجود دينين: دين للمحال عند المحيل، ويسمى الدين المحال به، ودين للمحيل عند المحال عليه، ويسمى الدين المحال عليه، على أنهم يشترطون ـ كما سيأتي (2) إن شاء الله ـ أن يكون الدين الذي على المحال عليه مساويًا للدين الذي على المحيل في الصفة والجنس والقدر وحلول الأجل ؛ لأنهما إذا اختلفا في أيٍ منها لا يكون حوالة أصلًا (3) .
(1) شرح العناية على الهداية: البابرتي بهامش شرح فتح القدير 7/284، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/173، شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/249، الفتاوى الخانية بهامش الفتاوى الهندية: قاضي خان 3/74.
(2) انظر ص 75 من هذه الرسالة.
(3) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3/325، أسنى المطالب: الأنصاري 2/231، شرح منتهى الإرادات: البهوتي، 2/256.