1 ـ بالنسبة لاستدلاهم بحديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ فقد اعترض عليه بعدم صحة الحديث، حيث لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا من طريق سمّاك بن حرب، وقد تكلم فيه شعبة بما يدل على ضعفه، فلا يكون حديثه صالحًا للاحتجاج به (1) .
والجواب عن هذا الاعتراض: إن سمّاك بن حرب الذي طعن فيه شعبة بما يدل على ضعفه، قد وثقه ابن معين وأبو حاتم، وروى له مسلم، وكثير من الأئمة، كما أن الحديث وإن كان أكثر الرواة وقفوه على ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ فهذا لا يقدح في رفعه، فإن الحديث إذا رواه بعضهم مرسلًا، وبعضهم متصلًا، وبعضهم موقوفًا أو مرفوعًا، كأنه محكوم عليه بالرفع والوصل على الصحيح عند العلماء (2) .
2 ـ بالنسبة لقولهم إن المدين قابض لما في ذمته … … الخ، فهو غير مسلم ؛ إذ قد يكون الدين مؤجلًا، فلا يصدق عليه أنه مقبوض.
والجواب عن ذلك: أن ما في الذمة كالحاضر (3) .
ب ـ مناقشة أدلة القائلين بالمنع:
(1) المحلى: ابن حزم 8/504.
(2) تكملة المجموع: السبكي 10/111، إعلاء السنن: التهانوي 14/290.
(3) الربا والمعاملات المصرفية:المترك ص290.