5 -تقوم الشركة بإبرام عقود إعادة التأمين، وتتقاضى لقاء ذلك أقساطًا من المستأمِنين الذين هم شركات تأمين. ويكون لهذه الأقساط حساب خاص متميز ومنفصل عن حساب المساهمين (المادة 56) . وشركات التأمين المذكورة هي التي سمّاها المشروع: الشركات المشتركة في إعادة التأمين.
6 -لا يحِقُّ للمساهمين تقاضي أية أرباح من الفائض عن التعويضات، الذي قد يتحقق من أقساط إعادة التأمين (أو: اشتراكات التأمين كما سماها المشروع، مادة 58/3) .
7 -تقوم الشركة تجاه المستأمِن بوظيفة مضارب يستثمر للمستأمنين أقساطهم (بالإضافة لاستثمارها للأموال المقدَّمة من المساهمين) وتتقاضى الشركة، بوصفها مُضارِبًا، نسبة من أرباح استثمار هذه الأقساط (المادتان 56/2 و 75/2جـ) . وهذه النسبة تحددها الجمعية العامة للشركة بناء على اقتراح مجلس الإدارة. والظاهر أن هذه النسبة لن تكون ثابتة، بل تقبل التعديل في ضوء الظروف المستجدَّة، والأصل في هذه النسبة في الحكم الفقهي أن تكون خاضعة للاتفاق.
8 -إذا وقع عجز في حساب المستأمِنين (أي: في حساب أقساط إعادة التأمين وما تراكَمَ من أرباح استثمارها ومن الاحتياطات المتصلة بها) "يكون سداد العجز باقتراض المبلغ من حساب المساهمين، على أساس أن يسدّد من فائض الأقساط في السنوات المقبلة" (المادة 61/5) .
وبعبارة أخرى: إن الشركة تكون بمثابة كفيل بالأمر عن المستأمِنين، تدفع ما يستحقُّ عليهم من تعويضات إذا عجز صندوقهم عنها، وتستردُّ ذلك من صندوقهم حين يتحقق فيه وفْر، وفي مقابل ذلك يلتزم المستأمِنون بأن يستثمروا أموال صندوقهم بوساطة الشركة بوصْفها مضارِبًا له حصة من الربح.
النتيجة:
إنني لا أرى أساسًا بهذا الترتيب، فهو صيغة جيِّدة مُبتكَرة في إقامة شركة لإعادة التأمين بصورة تعاونية من حيث جوهرها، مع ملاحظ أن التفاصيل الإجرائية هي وسائل تنظيمية يقبل فيها شرعًا ما يقتضيه تنظيم العمل، ويتفق عليه الأطراف.