فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 564

أما هذا النوع الذي سألت عنه من الهدايا ذات القيمة الكبيرة كالسيارة والثلاجة، مما يجري عليه سحب بحسب أرقام القسائم التي يُعطونها لمن يشتري ما لا يقل عن مقدار معين من المُشتريات، ثم يسحب دوريًّا على القَسائم لاستحقاق تلك الهدية الثمينة، والتي أصبح المشترون يشترون من عند هذا التاجر لأخذ هذه القسائم، فلا أراها إلا من قَبيل اليانصيب التِّجاري الذي هو اليوم في نظر علماء الشريعة ضَرْبٌ من المُقامَرة مُحرَّم يأثَم فيه الطرفان التاجر والزبون، ولا يكون ما يَستحقُّه بهذه الطريقة حلالًا، ولا سيما أنَّه يضرُّ اقتصاديًّا بصِغار التُّجار الذين لا يملِكون مثل هذه الوسائل القِماريّة المُغرِية، فيصرِفُ عنهم الناسَ ويُخرِجُهم من السوق، وهذا ضرر اقتصاديٌّ كبير، والله سبحانه أعلم (11) مصطفى أحمد الزرقا

15/6/1417هـ.

27/10/1996م.

هامش

(11) أنا أؤيد هذا النظر الفقهي العميق، وأرى ـ إضافة إلى ذلك ـ أن هذا الأسلوب هو ـ في النهاية ـ إغلاء لقيمة السِّلعة على حساب عموم المُستهلكين، وهو يعبر عن النمط الغربي الذي يُغري الناس بكثرة الاستهلاك للسلع، وإن لم يكن بِهم حاجةٌ إليها، على خلاف المنهج الإسلامي الذي يحُث على الاعتدال أبدًا (يوسف القرضاوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت