أن يتموله، ويأكله، والأصل في ذمته.
وقيل: لا يعود في ملكه؛ لأنه صار للمساكين فعليه أن ينحره، ويتصدق به، والأصل عليه. والأول المذهب [1] .
فإذا عطب ما عينه وعاد الواجب إلى ما في ذمته وكان في الذي عينه فعطب فَضْلٌ على ما في ذمته هل يلزمه أن يخرج فيما في ذمته ذلك الفضل؟ فيه وجهان:
أصحهما: لا يلزمه [2] ؛ لأن المخرج لما لم يجز كان الأصل على ما كان.
والثاني: يلزمه؛ لأن الواجب انتقل إلى ما عينه فلزمه بصفته.
والأول أصح؛ لأن الواجب إنما انتقل إليه إذا سلم. ولو سلم الذي عينه عما في الذمة حتى بلغ المنسك ذبحه، ولا يجوز أن يأكل منه.
وجملته أن كل واجب لو بلغ المنسك كان له الأكل منه فإذا عطب في الطريق لم يكن له أن يأكل منه، وما ليس له أن يأكل منه إذا بلغ المنسك فإذا عطب في الطريق له أن يأكل منه. والله أعلم.
فهارس الرسالة
1.فهرس الآيات القرآنية.
2.فهرس الأحاديث النبوية.
(1) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 99) ، المجموع (8/ 270) .
(2) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 99) ، المجموع (8/ 271) .