روي عن هشام بن عروة [1] ] عن أبيه [[2] عن ناجية الخزاعي [3] ]- رضي الله عنه - [قال: قلت: (( يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم خل بين الناس وبينها يأكلونها ) )[4] .
وعن بن عباس] - رضي الله عنهما - [قال: (( بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلانًا الأسلمي[5] ، وبعث معه ثمان عشرة [6] بدنة فقال: أرأيت إن أَزحَفَ [7] علي منها شيء؟ قال تنحرها، ثم تصبع نعلها في دمها، ثم اضربها على صفحتها ولا تأكل منها ولا أحد من
(1) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر، وقيل أبو عبد الله، كان ثقةً، ثبتًا كثير الحديث، من صغار التابعين. مات سنة ست وأربعين ومائة. وأبوه هو: عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبد الله المدني، تابعي، ثقة، فقيه، عابد، كثير الحديث، مات سنة أربع وتسعين. انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 62) ، تهذيب التهذيب (7/ 163) ، (11/ 44) .
(2) سقط في المخطوط.
(3) ناجية بن كعب الخزاعي، صحابي لم يرو عنه إلا عروة بن الزبير. انظر: الإصابة (6/ 401) ، المنفردات والوحدان (1/ 53) .
(4) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في السنن الكبرى برقم (6639) كتاب الوليمة، لحوم الأغنام (4/ 151) إلا أنه في النسخة المطبوعة قال: (( أخمس ) )بدلًا من (( أغمس ) )وأظنه تصحيفًا في النسخة والله أعلم. والحديث أخرجه بألفاظ مقاربة: أبو داود في سننه برقم (1762) كتاب المناسك، باب: الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ (2/ 148) ، والترمذي في سننه برقم (910) كتاب الحج، باب: ما جاء إذا عطب الهدي ما يصنع به ... (3/ 253) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة في سننه برقم (3106) كتاب المناسك، باب: في الهدي إذا عطب (2/ 1036) ، وابن حبان في صحيحه برقم (4023) كتاب الحج، ذكر الأمر لمن ساق البدن وأرادت أن تعضب أن ينحرها ثم يجعلها للوارد والصادر (9/ 331) ، وابن خزيمة في صحيحه برقم ... (2577) كتاب المناسك، باب: الهدي إذا عضب قبل أن يبلغ محله (4/ 154) ، والحاكم في المستدرك برقم (1640) أو كتاب المناسك (1/ 616) .
(5) ناجية بن جندب الأسلمي المديني، صاحب بدن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من بنى سهم، كان نازلًا في بنى سلمة، مات بالمدينة في زمان معاوية - رضي الله عنه -. انظر: الجرح والتعديل (8/ 486) ، الإصابة (6/ 399) .
(6) في المخطوط: ثمانية عشر.
(7) في المخطوط: أوجب. ولم أجده في أحد من روايات الحديث، والمروي (( أزحف ) )كما أثبته، وكما هو في شرح السنة للبغوي. ولعل ما في المخطوط تصحيف من الناسخ لتقارب رسم الكلمتين. ومعنى (أَزحَف البعير) وقف من الإعياء.