فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 522

قضاء الفوائت:

الأداء هو تسليم عين الواجب في وقته، ويكون كاملًا بصلاة الجماعة وقاصرًا بصلاة المنفرد.

والقضاء: هو تسليم مثل الواجب بعد خروج الوقت.

وتأخير الصلاة عن وقتها كبيرة لا تزول بالقضاء فقط، وإنما يسقط إثم الترك بالقضاء، أما إثم التأخير فلابدّ فيه من التوبة النصوح أو الحج.

وأما الإعادة: فهي فعل مثل الواجب في الوقت لخلل غير الفساد، فكل صلاة أديت مع الكراهة التحريمية تعاد وجوبًا في الوقت وندبًا بعد خروجه.

ولا تقضى النوافل إلا سنة الفجر فتقضى تبعًا مع الفرض، أما لو أراد قضاء الفجر بعد الزوال فلا تقضى السنة. وتقضى سنة الظهر القبلية بعد الفرض إن خاف فوت الجماعة أو الوقت بشرط بقاء الوقت بعد أداء الفرض، فإذا خرج الوقت فلا قضاء للسنة القبلية في هذه الحالة.

كيفية القضاء:

الأصل في القضاء أن الترتيب بين الفوائت وفرض الوقت وكذا الترتيب بين نفس الفوائت القليلة مستحق أي لازم. وذلك لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"إن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذَّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء" [1] ، وعن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وصلوا كما رأيتموني أصلي) [2] .

ويسقط الترتيب بإحدى ثلاث:

-1 - ضيق الوقت.

-2 - النسيان، فلو تذكرها بعد الصلاة الوقتية يقضي ما فاته ولا يعيد، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [3] .

-3 - إذا صارت الفوائت ستًا سقط الترتيب.

ولو صلى المكلف فرضًا ذاكرًا الفائتة فسد فرضه فسادًا موقوفًا حتى يصلي خمس صلوات متذكرًا للمتروكة، فإذا بقيت في ذمته حتى خروج خمس صلوات صحت جميعًا، وإن قضاها قبل مضي خمس صلوات فسدت جميعًا.

وإذا كثرت الفوائت فلا بد من التعيين كأن يقول: نويت قضاء آخر ظهر لم أصلِّه أو قضاء أو ظهر مما عليّ.

(1) الترمذي: ج 1 / كتاب الصلاة باب 132/179.

(2) البخاري: ج 1 / كتاب الأذان باب 18/605.

(3) ابن ماجة: ج 1 / كتاب الطلاق باب 16/2045.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت