بالدلالة الصرفيّة، أمثال: ابن قتيبة [1] ،والمبرد [2] (ت285هـ) ،وابن السراج [3] (ت316هـ) ،وابن جني [4] والزمخشري [5] (ت385هـ) ، وابن يعيش [6] (ت643هـ) ،وابن الحاجب [7] (ت646هـ) ،وابن عصفور [8] (ت669هـ) ،والرضي الاسترابادي [9] (ت688هـ) .
وقد سار المُحدثون من بَعدهم على نَهجهم، إلا أنّهم عُنوا أكثر بتلك الزيادات التي سمّوها (مورفيمات) ، أو وَحدات صرفيّة [10] والتي سنقف عليها لاحقًا إن شاء الله.
وقد أحاط الطوسي بمباحث علم الصرف وقوانينه [11] وأجاد في توظيفه، كماعُني بالدلالة الصرفيّة، إذ تناول الإشتقاقات الإسميّة والفعليّة ومعانيها، وفرّق بينها تفريقًا دلاليًّا دقيقًا، وأدرك أثر تغيّر الوحدات الصرفيّة في تغيّر المعنى، وقد وردت وقفاته الدلاليّة مُنوّعة، وجاءت في البحث على النحو الآتي:
أولًا: دلالات الأسماء:
(1) المُشتقّات:
أشار صاحب التبيان إلى دَلالة أغلب المُشتقات الواردة في القرآن الكريم، فوقف عندها مُحلّلًا ومُفسّرًا ومُفرّقًا بينها وبين غيرها من حيث الدَلالة، وهذا مَنهجه في مؤلَّفه، إذ اتّخذ التفرقة الدلاليّة وسيلةً لإقرار حقائقَ لغويّة ونحويّة وصرفيّة،، وقد وقف البحث على المفاهيم الدلاليّة الآتية:
أ ـ اسم الفاعل: (فاعِل ومُفعِل)
(1) ينظر: أدب الكاتب 333 ـ 373، 466 ـ 473.
(2) ينظر: المقتضب 2/ 113 ـ 114،209 ـ 215، 3/ 228 ـ 232، 4/ 303 ـ 304.
(3) ينظر: الأصول في النحو: ابن السراج 3/ 85 ـ 100.
(4) ينظر: الخصائص 2/ 152 ـ 155، 3/ 198،والمنصف74 ـ 81.
(5) المفصل في صنعة الإعراب: أبو عمر الزمخشري82 ـ 83، 93 ـ 104.
(6) شرح المفصل: ابن يعيش
(7) الشافية 18 ـ 32.
(8) الممتع في التصريف: ابن عصفور1/ 180 ـ 195.
(9) شرح الشافية: الرضي الاسترابادي 1/ 65 ـ 112، 151 ـ 188.
(10) ينظر: أسس علم اللغة: ماريو باي 53 ـ 54،وعلم اللغةللسعران 216، والوجيز في فقه اللغة: محمد
الأنطاكي276ـ279، ومدخل إلى علم اللغة: محمد حسن عبد العزيز 221 ـ 222، وأضواء على الدراسات
اللغوية المعاصرة 276.
(11) ينظر: منهج الطوسي 307 ـ 308، والبحث اللغوي والنحوي في تفسير التبيان102 ـ 129.