واستُعمِل مصطلح (أصل الباب) بقصد المعنى المركزي لدى الزمخشري [1] ، والطبرسي [2] (تـ 548هـ) أيضًا.
وبالعودة إلى موقف المحدثين من التغيّر الدلالي، يتبيّن أنّهم حدّدوا له عدّة أشكالٍ هي [3] :
(1) تخصيص الدلالة.
(2) تعميم الدلالة.
(3) تغيّر مجال الدلالة.
(4) رقيّ الدلالة وهبوطها.
(5) المبالغة.
وأكثر هذه الأنواع شيوعًا هي الأنماط الثلاثة الأولى، يقول فندريس: (( هناك تضييق عند الخروج من معنىً عامٍّ إلى معنىً خاصٍّ ... وهناك اتّساع في الحالة العكسيّة، أي عند الخروج من معنىً خاصٍّ إلى معنىً عامٍّ ... ، وهناك انتقال عندما يتعادل المعنيان أو إذا كانا لايختلفان من جهة العموم والخصوص، كما في حالة انتقال الكلمة من المحلّ إلى الحال، أو من السبب إلى المسبّب، أو من العلامة الدالّة إلى الشيء المدلول عليه ) ) [4] 6).
وسيقف البحث إن شاء الله عند هذه الأنماط الثلاثة؛ لأنّها احتلّت مكانة مميّزة في تفسير (التبيان) بما يُنبئ عن إحاطة الطوسي بجوانب دلاليّة كثيرة في علم العربية.
(1) ينظر: دلالة الألفاظ: 152ـ 167، وعلم الدلالة (مختار) 243 ـ250، ولحن العامة في ضوء الدراسات
اللغوية الحديثة: عبد العزيز مطر 281 ـ 288، وفقه اللغة وخصائص العربية 218،ودور الكلمة في اللغة ...
179 ـ 202.
(2) اللغة: 256.