إن نسب المسيح المخزي الذي يذكره الكتاب المقدس، وعلى رأسه الإنجيل المحرف هو إهانة كبيرة وقلة أدب متعمدة للنيل منه، ووراء تلك الاتهامات أعداء الرسل والرسالات، وكان الأولى بالإنجيل أن يبتعد كل البعد عن مثل هذا النسب، ليس فقط لأنه مطرز بالزناة وأبناء الزنا، وإنما أيضا لأن أمه هي مريم التي أحصنت فرجها، أما من ناحية الأب، فليس ابنا لأحد وإنما هو كلمة الله، ولا علاقة له البتة بيوسف النجار ولا الحداد ولا الخياط، فما أقبح التزوير والتحريف، خصوصا إذا ركب هذا الجنون من اتهام أشرف الناس بأخس الأشياء في الناس.
إن اتهام الأنبياء بالفجور والفسق ديدن اليهود والنصارى حتى الآن، وانهم لا يتورعون أبدا عن إلصاق هذه القذارات بأشرف الناس، وفي رأي الأب الماروني اللبناني بطرس الفغالي مَثَلا، كما صرح في أحد تلفزيونات التزوير التبشيري، فإن تعدد الزوجات الإسلامي هو زنا، ولا يستثني الأنبياء من ذلك.
وإذا علمنا أن الجد الأكبر إبراهيم-عليه السلام- ومن بعده الأبناء والأحفاد، كإسحاق ويعقوب والأسباط وداود وسليمان...مارسوا تعدد الزوجات، حتى إن سليمان - كما ورد في الكتاب المقدس- كان يملك ألف (1000) زوجة، فهذا يعني أن العشرات من آباء المسيح وأجداده هم من الزناة بهذا المفهوم، ومن ثم يصبح المسيح المنحدر من تلك السلسلة حفيدا من الزنا على أقل تقدر في جانبه الناسوتي، حسب هذا القسيس الجاهل!!
وأعتقد أن القس بطرس الفغالي كان منفعلا ومحموما في نقد تعدد الزوجات عند المسلمين، مما دفعه إلى اعتباره زنا، الأمر الذي جعله يرمي نسل ربه المسيح بفرية أخرى دون أن يشعر.