فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 451

ثنياته، وقوقعة هذه الحيوانات مكونة من صدفتين تغطيان جميع البرنس أو بعضه، ويوجد في جزء القوقعة العلوي رزة مبطنة برباط مرن إذا انبسط تنفتح القوقعة، وإذا انقبض تنغلق، والجزء السفلي للجسم يكون كتلة لحمية تسمى بالقدم تنفع الحيوان في الحركات، وهي تحمل نحو قاعدتها حزمة خيوط يثبت الحيوان بواسطتها على الأجسام التي توجد في قاع البحر، وجميع هذه الحيوانات خناثى فتخصب بنفسها، وتحتها جملة فصائل المحار المعتادة، وقوقع اللؤلؤ، المحار المعتاد هو كثير الاستعمال، في غذاء الانسان وهو تجارة مهمة لجملة بلاد بحرية وبيض المحار يكون عند خروجه على هيئة سائل أبيض هيئته كنقطة من دهن يلتصق بالأجسام التي تكون بقاع البحر، أو الحيوانات التي تكون من نوعه، والمحار الجديد متى نما يميت القديم، أي يخنقه بتراكمه عليه وبهذه الكيفية تتكون طبقات المحار العظمية التي توجد على شواطئ البحار.

(قوقع اللؤلؤ) : هو ينسب إلى فصيلة المحار ويتحصل منه اللؤلؤ، وجسم الحيوان صغير إذا قوبل بالاتساع العظيم لقوقعته، وقوقعة اللؤلؤ شكلها كدائرة وهي خشنة هشة طباشيرية من الظاهر وريقية من الباطن لامعة صدفية لطيفة في أغلب سمكها، خصوصا سطحها الباطن، والصدفتان متساويتان طولا واتساعا، لكن العليا وهي الغطاء أكثر تفرطحا من السفلى التي تحتوي على الحيوان، وينفرز اللؤلؤ على السطح الباطن للقوقعة أو في سمك برنس الحيوان وهو مكون من مادة صدفية موضوعة طبقات حول نواة صغيرة لا توجد أحيانا، وهذا اللؤلؤ متى كان ذا حجم يكون غالي الثمن، ويوجد قوقع اللؤلؤ خصوصا في البحر الأحمر وخليج سوس وبوغاز منار وبحر الهند، وكيفية صيده أن الغواصين ينقسمون فرقتين يغوصان ويستريحان على التعاقب أي بالمناوبة ويوجد مع كل منهم شبكة يضع فيها قوقع اللؤلؤ وحبل معلق فيه حجر يسرع نزوله في الماء، وحبل آخر للنداء يبقى طرفه العلوي مثبتا في السفينة فإذا أراد الغواص النزول في الماء يأخذ الحبل المعلق فيه الحجر بين أصابع قدمه اليمنى ويمسك حبل النداء بيده اليمنى، ويد حفرتيه الأنفيتين بيده اليسرى، ومتى وصل إلى قاع الماء يقتلع القوقع بيده اليمنى ويضعه في الشبكة التي أخذها معه وبعد مضي دقيقتين أو أربع، ويندر أن يكون ستة يحرك حبل السفينة للإشارة بطلب رفعه، وكل غواص يمكنه أن يغوص من سبع مرات إلى ثمان في صباح اليوم، وفي كل مرة يخرج نحو الخمسين قوقعة ثم يضع جميع القواقع على الأرض في محل معد لذلك يترك فيه زمنا كافيا لإماتة الحيوانات، ويعلم ذلك بانفتاح من نفسها وحينئذ يبحث فيها وفي صدفتي البرنس وفي البرنس عن اللؤلؤ مع الانتباه ثم ينتخب ألطف القوقع لصناعة الصدف منه، ويترك القوقع الغير الجيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت