فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 448

مختفيان تحت الجلد الذي هو سميك جدّا، وهناك شق صغير يرى بعسر ينفذ منه الماء المستعمل لها في التنفس، ويدخل تحت هذا القسم أبو صندوق ونحوه.

(القسم الثاني الأسماك الغضروفية) :

وهي قليلة العدد، لكنها شهيرة بنيتها وشكلها المختلف فهيكلها غضروفي، أي لا تتكون فيه ألياف عظمية، إنما الأملاح الجيرية ترسب فيه على هيئة حبوب صغيرة غير متصلة ببعضها، وليس لها تداريز في جمجمتها، بل هي مكونة دائما من قطعة واحدة، والخياشيم في هذه الأسماك، إما أن تكون سائبة نحو جبهتها الوحشية كما في أسماك الأقسام المتقدمة، وإما أن تكون ملتصقة بظاهر الجلد الذي توجد فيه ثقوب أو شقوق لنفوذ الماء منها؛ ولذا قسمت هذه الأسماك الغضروفية إلى قسمين ثانويين: الأول ذوات الخياشم السائبة، والثاني:

ذوات الخياشم الملتصقة، ولا يشتمل القسم الأول إلا على فصيلة الأستورجيون، ويشتمل القسم الثاني على سمك الترس والأسماك الماصة.

(القسم الأول) : منها ذوات الخياشم السائبة، وهي تقرب من الأسماك المعتادة، فخياشمها سائبة تشبه أسنان المشط مغطاة بغطاء متحرك، والأهم منها هو جنس الأستورجيون، والشكل العام لهذه الاسماك كشكل الأسماك العظمية، وبسبب هيئة هيكلها تكون متوسطة بين الأسماك العظمية والأسماك الغضروفية؛ لأن جملة من عظام رأسها، وجميع عظام كتفها متصلة بكتلة عظمية وجسمها مزين بقشور منضرسة في الجلد صفوفا طولية، فمها صغير مجرد عن الأسنان وعوامها الظهري موضوع خلف العوامين البطنيين، وفوق العوام الشرجي والعوام الذنبي يحيط بطرف الذنب، وأسماك هذا الجنس كبيرة الجثة وقوتها العضلية عظيمة لكنها ذات سكون وليست مخيفة إلا للأسماك الصغيرة، وفي فصل الربيع تصعد هذه الأسماك من البحر، وتدخل في الأنهار لتضع فيها بيضها، ومتى انفتح البيض وتخلق ما فيه يذهب إلى البحر بسرعة، ويمكث فيه إلى سن الشبوبية وإخصابها عظيم جدا والأستورجيون المعتاد لحمه لذيذ المذاق، ومع ذلك تؤخذ منه حوصلة العوم التي هي كثيرة الاستعمال في الصنائع للفراء، وهي توجد أسفل العمود الفقري، وطرفها المدبب متجه نحو الذنب، ويجهز البطارخ المسمى كاويار منه.

(القسم الثاني منها ذوات الخياشم الملتصقة) :

وهي تحتوي على أسماك مهولة مضرة بشراهتها وأسنانها الحادة الموضوعة في فكيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت