فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 358

العراق، بل ذاته في حيز من جملة أحياز العراق، فكذا هاهنا أو المراد بالقمر عامة الكواكب السيارة، وذلك أن للأرض تابعا واحدا، وهو القمر وللمشترى- على ما قالوا- أربعة أقمار، ولزحل سبعة، وله أيضا خاتم، وهذا المراد بقوله: (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا) [نوح:

الآية 16].

(فائدة) :

اعلم أن أهل الهيئة قد أظهروا بالأرصاد أن صورة ما عدا عطارد والزهرة من الكواكب السيارة تشبه صورة الأرض في كونها منتفخة جهة خط الاستواء ومبطوطة جهة القطبين، وهذه الكواكب السيارة جميعها تسمى بالكواكب الليلية، فإن قلت: إن السراج ضوؤه عرضي، وضوء القمر عرضي متبدل. فتشبيه القمر بالسراج أولى من تشبيه الشمس به. فالجواب: أن الليل عبارة عن ظل الأرض، والشمس لما كانت سببا لزوال ظل الأرض، كانت شبيهة بالسراج، وأيضا فالسراج له ضوء، والضوء أقوى من النور، فجعل تعالى الأضعف للقمر والأقوى للشمس، فلذلك قال تعالى: (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا) [نوح: الآية 16] .

(في بيان قوله تعالى الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا) [الملك: الآية 3] ).

وفيه مسائل:

(الأولى) :

ذكر صاحب الكشاف في طباقا ثلاثة أوجه:

(أولها) : طباقا، أي مطابقة بعضها فوق بعض، من طابق النعل إذا خصفها طبقا على طبق، وهذا وصف بالمصدر.

(وثانيها) : أن يكون التقدير ذات طباق.

(وثالثها) : أن يكون التقدير طوبقت طباقا.

(المسألة الثانية) :

دلالة هذه السماوات على قدرة اللّه تعالى من وجوه:

(أحدها) : من حيث إنها بقيت في جو الخلاء معلقة بلا عماد ولا سلسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت