فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 273

كالبرقاء والتغيير السادس يحيلها إلى حشرة تامة، وكلها أرضية، وينتج مما قلناه أنه لا يحصل فيها إلا نصف انقلاب، وأغلبها يتغذى بالنباتات الحبية، وبعضها أرجله متساوية صالحة للجري، وبعضها أرجله الخلفية طويلة جدا معدة للوثوب.

(وأما القمل فينقسم إلى قسمين) :

قسم ذي أجنحة وقسم غير ذي أجنحة.

(القسم الأول) : القمل النباتي:

وهو من أقسام الحشرات التي لها أجنحة متجانسة، وهو حشرات صغيرة جدا جسمها رخو، وتعيش على النباتات بمقدار عظيم، وتمتص عصارتها بمنقارها.

(والقسم الثاني) : القمل الأرضي:

وهو البق والقمل والحيوانات الماصة كالبرغوث.

ثم إنه لما دعا سيدنا موسى عليه السّلام على الجراد، وأرسل اللّه تعالى ريحا على الجراد فاحتملته فألقته في البحر كما قلنا رأى أهل مصر أيضا أن بقية من كلئهم وزرعهم تكفيهم فقالوا: هذا الذي بقي يكفينا ولا نؤمن بك، فأرسل اللّه تعالى بعد ذلك عليهم القمل سبتا إلى سبت فلم يبق في أرضهم عود أخضر، فصاحوا والتجأوا إلى موسى عليه السّلام أيضا، فسأل ربه فأرسل ريحا حارة فأحرقتها، فلم يؤمنوا فأرسل اللّه تعالى عليهم أيضا القسم الثاني أي القمل الأرضي، فأخذ في أبشارهم وأشعارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ولزم جلودهم كأنه الجدري، فصاحوا وصرخوا وفزعوا إلى موسى- عليه السّلام- فرفع عنهم فقالوا: قد تيقنا الآن أنك ساحر عليم، وعزة فرعون لا نؤمن بك، فأرسل اللّه عليهم الضفادع بعد ذلك فخرج من البحر مثل الليل الدامس، ووقع في الثياب والأطعمة، فكان الرجل منهم يستيقظ وعلى رأسه ذراع من الضفادع، فصرخوا إلى موسى- عليه السّلام- وحلفوا بإلهه لئن رفعت عنا هذا العذاب لنؤمنن بك، فدعا اللّه تعالى فأمات الضفادع وأرسل عليها المطر فاحتملتها إلى البحر.

وخلق اللّه تعالى هذه الحيوانات لها قلب مكون من أذين واحد وبطين واحد وكلها لها رئتان متساويتان يضاف إليهما في السن الأول خياشيم ظاهرية لها بعض شبه بخياشيم الأسماك، وأغلب هذه الحيوانات تفقد خياشيمها متى وصلت إلى الحالة التامة، وبعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت