فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 363

ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا «1» لأنهم عبدوا معه الأصنام فجعلوا لها جزءا. وقيل هو كقولهم: الملائكة بنات اللّه «2» .

16 -جُزْءًا: أي ولدا ويدل عليه الرد عليهم في نسبة البنات بعد ذلك

إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا

* إن أجزأت حرة يوما فلا عجب* ... * زوّجتها من بنات الأوس مجزئة*

19 -أَوَ مَنْ يُنَشَّؤُا: أي يربى في الحلية مضمومة معناه هل أحضرهم اللّه خلق الملائكة إلا كريبة وهو في الخصومة «4» .

(1) الأنعام 6/ 136.

(2) الكلمة ساقطة في «ز» .

(3) أي عدلا، عن قتادة. يعني ما عبد من دون اللّه عزّ وجل. الزجاج والمبرد: الجزء هاهنا البنات. قال الماوردي: والجزء عند أهل العربية البنات؛ يقال: قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات؛ قال الشاعر:

إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا

الزمخشري: ومن بدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث، وادّعاء أن الجزء في لغة العرب اسم للإناث، وما هو إلا كذب على العرب ووضع مستحدث متحوّل، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه: أجزأت المرأة، ثم صنعوا بيتا، وبيتا:

* إن أجزأت حرة يوما فلا عجب* ... * زوّجتها من بنات الأوس مجزئة*

وإنما قوله: «وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا» متصل بقوله: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ» أي ولئن سألتهم عن خالق السموات والأرض ليعترفن به؛ وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده جزءا فوصفوه بصفات المخلوقين. ومعنى «مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا» أن قالوا الملائكة بنات اللّه؛ فجعلوهم جزءا له وبعضا، كما يكون الولد بضعة من والده وجزءا له. القرطبي، الجامع 16/ 96. في «ز» : «جُزْءًا» : ولدا. والباقي ساقط.

(4) أي يربّي ويشبّ. والنّشوء: التربية؛ يقال: نشأت في بني فلان نشئا ونشوءا إذا شببت فيهم، ونشّئ وأنشئ بمعنى. وقرأ ابن عباس والضحاك وابن وثّاب وحفص وحمزة والكسائي وخلف «يُنَشَّؤُا» بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين؛ أي يربى ويكبر في الحلية. واختاره أبو عبيد، لأن الإسناد فيها أعلى. وقرأ الباقون «ينشأ» بفتح الياء وإسكان النون، واختاره أبو حاتم، أي يرسخ وينبت، وأصله من نشأ أي ارتفع، قاله-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت