الصفحة 76 من 230

بر والتفكر لامجرد الالتفات والاحترام ولو كاننن المقصود مجرد ذلك لما فات فلم يكن حنيئذ للذهاب المذكور وجه وأيضًا يدل عليه سباق هذه الايةوسياقها فانه تعالى قال هذا بصائرمن ربكم وهدر ورحمة لقوم يؤمنون وأذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فإنه لما ذكرأن القرآن بصائر للقلوب يصر به الحق رويدك الصوابوهدى يحصل العمل بموجبه أمر بالاستماء وبالانصات ترتبا للحكم على هذا الاوصاف إذا تقرر ماذكرنا فنقول لايفى أن هذا المقصود لا يحصل من شرعيته لكل احد الابصدوره عنه فتعين طريق العين داخكل الصلات وخارجها ولا يخفى أنه ليس في كون فيعمل بما يدل عليه إطلاق هذه الاية لكن على كل حال مواضع الخرج مستثناه وعدم الحرج في الاستماع خلف الإمام ظاهر وأما استماع القران خارج الصلاة فإن في بعض المواضع فيه حرجًا وفي تركه عذرًا وفي بعضها لا انتهي ملخاصا ويرد عليه نم المخاضمين وجوده الا يراد الاول أن هذه الاية نزلت في الخطبة لاشتمالهما غالبا على قراءة القرآن فلا تدل الا على وجوب الاستماع والانصات حالالخطبة لاعلى السكوت حال القرءة والجواب عنه من وجوه الوجه الاول أنالروايات عن الصحابةومن بعدهم في شان نزولها مختلفة على ما اورده السيوطي في تفسيره الدر المنثور وكتابه اسباب النزول والحافظ الزيلعي في نصب الراية لتخريج احاديث الهداية والحافظ ابن حجر العسقلاني في الدراية في تخريج احاديث الهداية وعيرهم في كتبهم فاخرج ابن جرير وابن ابي حاتم وابو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في كتاب القرءة وابن عساكر عن ابي هريرة في هذه الاية نزلت في رفع الاصوات وهو خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة واخرج ابن جرير وابن المنذري والبيهقي في كتاب القرءة عن ابن عباسقال وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له يقني في الصلاة المفروضة واخرج ابن مردويه والبيهقي في القراءة عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت (1)

(1) قوله فنزلت الخ هذا الاثر وامثاله من الاثارالمذكورة دالة صريحًا على أن القراءة خلف الامام المشوشة عند غير السكتة في حال القراءة قد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعلونها ؟ذلك بالاية فمثل ذلك حجة على من جوز ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت