شهدت بأن المسألة خلافية بين الصحابة وأئمة الأمة فمنهم من ثبت عنه ترك القراءة قولًا وفعلًا كابن مسعود وأتباعه ومنهم من ثبت عنه الإجازة في السرية والمنع في الجهرية ومنهم من ثبت عنه الجواز مطلقًا فأبو الدرداء ممن ثبت عنه ترك القراءة في رواية الطحاوي والنسائي وكذا زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله في رواية محمد والطحاوي والترمذي وعن جابر الإجازة في رواية ابن ماجة وعمر بن الخطاب ممن روي عنه الإجازة في رواية الطحاوي والمنع في رواية محمد وابن عمر ممن روي عنه ترك القراءة عند محمد ومالك والإجازة في السرية في رواية الطحاوي وعبد الرزاق وابن عباس ممن روي عنه الترك عند الطحاوي وكذا علي (1) في روايته وكذا سعد عند محمد وعبادة بن الصامت وأبو هريرة ممن روي عنه الإجازة عند أبي داود وغيره وكذا مكحول من أئمة التابعين وسعيد بن جبير ممن أجاز
(1) قوله وكذا علي وروى عنه جواز القراءة ففي مستدرك الحاكم قد صحت الرواية عن عمر وعلي أنهما كانا يأمران بالقراءة خلف الإمام أما حديث عمر فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا حفص بن غياث وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي طالب وأبو كريب نا حفص عن أبي اسحاق الشيباني عن جواب التيمي وإبراهيم بن محمد بن المنذر عن الحارث بن سويد عن يزيد بن شريك أنه سأله عمر بن الخطاب عن القراءة خلف الإمام فقال اقرأ بفاتحة الكتاب قلت وإن كنت أنت قال وإن كنت أنا قلت وإن جهرت قال وإن جهرت وأما حديث علي بن أبي طالب فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصنعاني نا الأسود بن عامر نا شعبة عن سفيان بن حسين قال سمعت الزهري يحدث عن ابن أبي رافع عن أبيه عن علي أنه كان يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة في الأخريين لفاتحة الكتاب انتهى وبهذا يظهر ضعف ما مر عن رواية المنع إلا أن تكون محمولة على القراءة المشوشة أو قراءة ما عدا الفاتحة.