في كتاب الضعفاء إن هذا يرويه ابن أبي ليلى الأنصاري وهو باطل ويكفي في بطلانه إجماع المسلمين وعبد الله بن أبي ليلى رجل مجهول انتهى وقال ابن عبد البر في شرح الموطأ هذا لو صح يحتمل أن يكون في صلاة الجهر لأنه حينئذ يكون مخالفًا للكتاب والسنة فكيف وهو غير ثابت عن علي انتهى وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر قال لا يقرأ خلف الإمام لا إن جهر ولا إن أسر ذكره الزيلعي في نصب الراية وأخرج على ما ذكره الزيلعي أيضًا عبد الرزاق في مصنفه عن عبد الله بن مقسم قال سألت جابرًا يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر قال لا وأخرج مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام قال قلت لأبي هريرة إني أحيانًا أكون وراء الإمام قال فغمز ذراعي وقال يا فارسي اقرأ بها في نفسك إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قال الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل الحديث وأخرجه أيضًا مسلم والبخاري (1) والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود وسفيان بن عيينة (2)
(1) قوله والبخاري هو مؤلف الجامع الصحيح وغيره الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة (253) وهو معدود في طبقات الشافعية وكذا بقية أصحاب الكتب الستة وليطلب البسط في ترجمته وتراجم بقية أصحاب الصحاح الستة وغيرهم من أصحاب المعاجم والسنن والمسانيد من المحدثين من رسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين. غيث الغمام.
(2) قوله وسفيان بن عيينة: هو أحد الحفاظ المتقنين، الإمام الحجة الثبت، من شيوخ الشافعي وأحمد ويحيى بن معين وابن مهدي وابن المبارك وغيرهم من المحدثين، له ترجمة طويلة في تذكرة الحفاظ للذهبي، وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة (198) ، والمحدثون إذا قالوا السفينان أرادوا به هذا وسفيان الثوري.