وبعد فيقول الغارق في بحر السيئات المحترف باكتساب الخطيئات أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي (1)
(1) سم الله الرحمن الرحيم حمدًا لمن فقهنا في الدين وشكرًا لمن وفقنا على أحكام الشرع المتين أشهد أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له في العالمين وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدًا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين وبعد فإني لما ألفت إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام أخرت فيه طريق المنصفين هاربًا عن تشديد المشددين المفرطين وتساهل المفرطين وطار به الدبور والقبول ووقع عليه نظر القبول من أرباب الإنصاف وذوي العقول طلب مني بعض أجلة الإخوان وخلص الخلان أن أكتب عليه تعليقًا أدرج فيه التعليقات المتفرقة التي كتبتها سابقًا وأزيد عليها فوائد لطيفة وفرائد شريفة آنفًا ليندفع ما يخطر ببال القاصرين والمتعصبين وينشرح صدر الكاملين فأجبت لملتمسه وأردت إنجاح ما رامه مسميًا بغيث الغمام على حواشي إمام الكلام راجيًا من الملك العلام أن يجعله مع أصله مقبولًا عند الأنام نافعًا للخواص والعوام.
( ) قوله اللكنوي نسبة إلى لكهنو بفتح اللام وسكون الكاف والهاء وفتح النون وضم الهمزة آخر الحروف نون ساكنة وقد يقال لكنو بحذف الهاء بلدة عظيمة هي مسكننا ووطننا لا زالت بالعلم والعمل معمورة وبالكرم والفضل مشهورة غيث الغمام على حواشي إمام الكلام.